يقين 24
في تأكيد جديد على المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب في مجال التعاون الأمني الدولي، أعلنت السلطات الإسبانية عن تفكيك شبكة إجرامية دولية متخصصة في الاتجار بالمخدرات، وذلك في إطار عملية نوعية حملت اسم “الظل الأسود”، جرى تنفيذها بتنسيق وثيق مع المديرية العامة للأمن الوطني بالمملكة المغربية.
وحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن السلطات الإسبانية، فقد مكنت هذه العملية من تفكيك شبكة إجرامية تضم ما يقارب 100 شخص، مع حجز كمية ضخمة من المخدرات بلغت حوالي 57 ألف كيلوغرام من الكوكايين، كانت موجهة للترويج عبر عدة مسارات داخل أوروبا.
وأكد المتحدث باسم الحكومة الأندلسية، بيدرو فرنانديز، أن الشبكة الإجرامية كانت تتوفر على بنية تنظيمية معقدة وعابرة للحدود، تمتد من شمال إسبانيا، خصوصاً غاليسيا، مروراً بالبرتغال وعدد من المقاطعات الإسبانية، وصولاً إلى المغرب وجزر الكناري، ما يعكس الطابع الدولي والخطير لهذه الشبكة.
وأوضح المسؤول الإسباني أن نجاح عملية “الظل الأسود” لم يكن ليتحقق لولا التعاون الوثيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب ونظيرتها الإسبانية، إلى جانب انخراط عدد من الأجهزة الأمنية الدولية، في مقدمتها الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة بالمملكة المتحدة، ووكالات أمريكية، إضافة إلى سلطات فرنسا والبرتغال وكولومبيا وبريطانيا والرأس الأخضر.
كما شاركت في هذه العملية أجهزة أوروبية متخصصة، من بينها وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول” والمركز الأوروبي لتحليل ومكافحة المخدرات، ما منح للعملية بعداً دولياً يعكس حجم التحديات التي تفرضها الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

