يقين 24 – الدار البيضاء
تفجّرت بمقاطعة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء شبهة جديدة تتعلق باختفاء سياج حديدي تابع لحديقة “أفغانستان”، في ظروف وصفت بالغامضة، ما أعاد إلى الواجهة أسئلة مرتبطة بتدبير الممتلكات الجماعية واحترام مساطر الجرد والحفاظ على المال العام.
وفي هذا السياق، تقدم مصطفى منضور، عضو مجلس مدينة الدار البيضاء، بشكاية رسمية إلى كل من والي جهة الدار البيضاء–سطات وعامل عمالة مقاطعة الحي الحسني، طالب فيها بفتح تحقيق إداري وقضائي مستعجل لتحديد مصير السياج الحديدي الذي تم تفكيكه في إطار أشغال إعادة تأهيل الحديقة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن أشغال التهيئة أنجزت من طرف مجلس عمالة الدار البيضاء عبر شركة التنمية المحلية المكلفة بالتنشيط الثقافي والرياضي، حيث جرى تفكيك السياج الحديدي المحيط بالحديقة، قبل أن يختفي دون تسجيل أثر إداري أو مادي له.
وأكدت مصادر مطلعة أن المقاول نائل الصفقة قام بتسليم السياج المفكك إلى مقاطعة الحي الحسني بتاريخ 25 يونيو 2025، غير أن غياب أي توثيق لاحق لمسار هذا الممتلك الجماعي، سواء عبر تسجيله في سجل الجرد أو إيداعه في مخازن المقاطعة، يثير شكوكا جدية حول طريقة تدبيره.
وتُقدَّر القيمة المالية للسياج المختفي بأزيد من 400 ألف درهم، فيما يصل طوله إلى حوالي 600 متر طولي، ما يجعله من الممتلكات العمومية ذات القيمة المادية والتجهيزية المهمة، والتي تخضع لمقتضيات قانونية صارمة في ما يخص الحفظ والتتبع.
واعتبرت مصادر جماعية أن غياب أي معطيات رسمية حول مكان وجود السياج أو الجهة التي آلت إليه يطرح أكثر من علامة استفهام، ويفتح الباب أمام شبهة تبديد أو اختلاس ممتلكات عمومية، وهي أفعال يعاقب عليها القانون.
وطالب صاحب الشكاية بفتح بحث شامل يشمل التدقيق في جميع الوثائق المرتبطة بعملية تفكيك السياج ونقله، وتحديد المسؤوليات الإدارية والتقنية المحتملة، مع ترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت أي إخلال أو تجاوز.

