يقين 24 – الرباط
صادق مجلس النواب، في قراءة ثانية، على مشروع قانون يتعلق بالتعليم المدرسي، في خطوة تشريعية تعكس توجّهًا رسميًا نحو إعادة هيكلة المنظومة التربوية وتحيين الإطار القانوني المنظم لها، بما ينسجم مع التحولات المجتمعية والرهانات الجديدة المطروحة على المدرسة المغربية.
وخلال أشغال الجلسة التشريعية، أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن هذا النص القانوني يندرج ضمن رؤية إصلاحية شاملة تروم إرساء أسس مدرسة مغربية جديدة، قادرة على أداء أدوارها التربوية والتكوينية والاجتماعية، ومواكبة متطلبات الحاضر واستشراف تحديات المستقبل.
وأوضح الوزير أن مشروع القانون لا يقتصر على معالجة اختلالات ظرفية، بل يؤسس لتعاقد مجتمعي جديد يجعل من التربية ركيزة أساسية للتنمية، ويضع المتعلم في صلب العملية التعليمية، مع التركيز على الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص.
وأضاف برادة أن الإصلاح المنشود يسعى إلى تجاوز منطق الترقيع، عبر اعتماد تصور متكامل يعيد الاعتبار للمدرسة العمومية، ويعزز أدوارها في التنشئة الاجتماعية والاندماج، بما يخدم بناء مجتمع المعرفة ويقوي الرأسمال البشري الوطني.
ويأتي هذا المشروع في سياق وطني يتسم بتزايد النقاش العمومي حول واقع التعليم بالمغرب، والحاجة الملحة إلى إصلاحات عميقة تضمن مدرسة فعالة ومنصفة، تستجيب لتطلعات الأسر المغربية وتحديات التنمية الشاملة.

