يقين 24
أكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن ورش تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية يواصل تقدمه بوتيرة متصاعدة، في إطار الالتزام بتنزيل المقتضيات الدستورية والتوجيهات الملكية ذات الصلة، بما يضمن تمكين المواطنات والمواطنين من الولوج إلى الخدمات العمومية بلغتهم الرسمية.
وأوضحت المسؤولة الحكومية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن هذا الورش يندرج ضمن مقاربة عملية تروم إدماج الأمازيغية بشكل تدريجي ومنظم داخل مختلف مرافق الإدارة العمومية، سواء على مستوى الاستقبال، أو التواصل، أو الهوية البصرية، أو الخدمات الرقمية.
وفي هذا السياق، كشفت السغروشني أنه جرى تشغيل 494 عوناً متخصصاً في استقبال وتوجيه المرتفقين باللغة الأمازيغية بعدد من الإدارات العمومية، مع برمجة توظيف 1339 عوناً إضافياً خلال المراحل المقبلة، إلى جانب تخصيص 72 عوناً للتواصل الهاتفي باللغة الأمازيغية داخل 11 مركز اتصال تابع لمؤسسات وإدارات عمومية.
وأضافت الوزيرة أن جهود التفعيل شملت أيضاً إدماج اللغة الأمازيغية في الفضاءات الإدارية، من خلال تثبيت حوالي 4000 لوحة وعلامة تشوير مكتوبة بالأمازيغية داخل عدد من المرافق العمومية، مع العمل على تعميم هذه التجربة على باقي الإدارات.
وعلى مستوى الهوية البصرية، أبرزت السغروشني أنه تم اعتماد الأمازيغية على واجهات أزيد من 20 ألف سيارة عمومية، من بينها سيارات تابعة للأمن الوطني والدرك الملكي والوقاية المدنية ووزارة الصحة، وذلك في إطار الاحتفاء برأس السنة الأمازيغية 2976.
كما أشارت إلى توقيع مجموعة من اتفاقيات الشراكة مع قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية، من بينها وزارات الانتقال الطاقي والنقل واللوجيستيك والاستثمار، إضافة إلى الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، بهدف تعزيز إدماج الأمازيغية داخل السياسات العمومية والبرامج القطاعية.
وفي ما يتعلق بتأهيل الموارد البشرية، أفادت الوزيرة بأنه تم الشروع في تكوين أكثر من 120 موظفاً في مجال التواصل باللغة الأمازيغية، بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، مع التوجه نحو تعميم هذا التكوين على باقي الإدارات مستقبلاً.
وعلى صعيد الجماعات الترابية، أكدت السغروشني إطلاق تجربة نموذجية لتفعيل الأمازيغية على مستوى 40 جماعة ترابية، في إطار اتفاقية شراكة مع المديرية العامة للجماعات الترابية، شملت مرحلتها الأولى عدداً من الجماعات، من بينها تمارة والخميسات.
وختمت الوزيرة المنتدبة تصريحها بالتأكيد على أن الحكومة ماضية في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بشكل تدريجي ومسؤول، بما يرسخ مكانتها كلغة رسمية ورصيد ثقافي مشترك لجميع المغاربة، ويعزز مبادئ الإنصاف اللغوي وجودة الخدمات العمومية.

