يقين 24
عقدت الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، يوم الأربعاء 21 يناير 2026، اجتماعاً رسمياً مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بحضور الطاقم الإداري للوزارة، خُصص لتدارس عدد من القضايا المرتبطة بأوضاع مهنيي القطاع الصحي والإشكالات المرافقة لتنزيل إصلاح المنظومة الصحية.
ومثّل الجامعة الوطنية للصحة في هذا اللقاء وفد نقابي يقوده الكاتب الوطني، مرفوقاً بأعضاء من المكتب الجامعي المكلفين بملفات الفئات والمؤسسات والجهات، حيث تم خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر حول مجموعة من الملفات التي ظلت، حسب الجامعة، عالقة أو تعرف تعثراً في التنفيذ.
وخلال أشغال الاجتماع، أثارت الجامعة استمرار اعتماد الوزارة، وفق تعبيرها، لنهج تقديم تعهدات دون تفعيلها الميداني، إلى جانب التعثر المسجل في تنزيل عدد من المحاضر الموقعة، خاصة تلك المنبثقة عن جولات الحوار الأخيرة، وعلى رأسها اجتماعا 20 مارس و8 أكتوبر 2025.

كما عبّرت الجامعة عن قلقها من المساس بمركزية الأجور وصفة الموظف العمومي، خصوصاً عند عرض الميزانيات الفرعية للقطاع، إضافة إلى ما وصفته بالتجاوزات التي تطال وضعية الأطر الصحية داخل المجموعات الصحية الترابية والوكالات، واعتماد منهجية أحادية في إعداد النصوص القانونية المؤطرة لإصلاح المنظومة الصحية.
وسجلت الجامعة الوطنية للصحة مجموعة من النقاط الخلافية، من بينها تقليص تمثيلية الموظفين داخل المجالس الإدارية للمجموعات الصحية، وإقصاء الأطر الإدارية والتقنية، فضلاً عن غياب الحسم في عدد من الملفات، كالحركة الانتقالية، وتعويضات الحراسة والمداومة، ومصنف الكفاءات والمهن، وهيئة الممرضين وتقنيي الصحة، ووضعية خريجي المدرسة الوطنية للصحة.
كما طالبت الجامعة بفتح تحقيق بخصوص الوضعية التي تعيشها الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، بعد تسجيل مغادرة عدد كبير من أطرها، وبالإسراع بإخراج القانون الأساسي للوكالة المغربية للدم ومشتقاته، مع صون مكتسبات العاملين بها.
وفي ختام الاجتماع، أكد وزير الصحة، حسب ما أوردته الجامعة، التزامه بالحفاظ على مركزية الأجور، موضحاً أن ما أثير من لبس بهذا الخصوص لا يعكس التوجه الرسمي للوزارة، كما تم الاتفاق على تسريع إخراج عدد من النصوص التنظيمية، وإشراك الجامعة في الصياغات النهائية المتعلقة بحقوق مهنيي القطاع.
كما جرى الاتفاق على عقد اجتماع جديد بتاريخ 3 فبراير 2026، يُخصص لدراسة التعديلات القانونية التي تقترحها الجامعة الوطنية للصحة، إلى جانب برمجة لقاءات تقنية لاحقة لترتيب الملفات وتحديد الأولويات، في أفق إيجاد حلول عملية ومستدامة لمختلف القضايا المطروحة.


تعليق واحد
تحية نضالية