يقين 24 | الرباط
أعلنت الحكومة عن عقد اجتماع مستعجل، يوم غد الجمعة، لتدارس الوضعية المقلقة التي تعرفها مدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة لها، على خلفية التساقطات المطرية الغزيرة التي تسببت في ارتفاع منسوب المياه وتهديد عدد من الأحياء والدواوير بالفيضانات.
وأوضح مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن السلطات العمومية تتابع عن كثب تطورات الوضع بشمال المملكة، مؤكدا أن الاجتماع المرتقب سيترأسه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بحضور مختلف القطاعات المعنية، من أجل اتخاذ التدابير اللازمة وتعبئة الإمكانيات الضرورية للتعامل مع الوضع.
وأشار بايتاس، خلال الندوة الصحفية الأسبوعية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، إلى أن المغرب عرف خلال الأسابيع الأخيرة تساقطات مطرية مهمة امتدت لأكثر من شهر ونصف، حيث بلغ المعدل الوطني للتساقطات 138,5 ملم، مسجلا فائضا يفوق 142 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
كما أبرز المسؤول الحكومي أن التساقطات الثلجية كانت بدورها وازنة، إذ تجاوزت المساحة المغطاة بالثلوج على الصعيد الوطني 55 ألف كيلومتر مربع، فيما بلغ سمك الغطاء الثلجي ما بين متر ومترين بالمناطق الجبلية التي يفوق ارتفاعها 2500 متر، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الوضع الهيدرولوجي بعدد من الأقاليم.
وبخصوص وضعية السدود، أفاد بايتاس بأن الواردات المائية المسجلة منذ فاتح شتنبر 2025 إلى غاية 28 يناير الجاري بلغت أزيد من 5,8 مليارات متر مكعب، 92 في المائة منها تم تسجيلها خلال الفترة الممتدة ما بين منتصف دجنبر ونهاية يناير، ما ساهم في رفع نسبة ملء السدود إلى أكثر من 55 في المائة، وهو مستوى لم يُسجل منذ صيف 2019.
وفي سياق متصل، شدد الناطق الرسمي باسم الحكومة على أن المعطيات المسجلة تفرض تعبئة شاملة واستباقية، خاصة بالمناطق المهددة بالفيضانات، مؤكدا أن الحكومة تضع سلامة المواطنين وحماية الممتلكات ضمن أولوياتها في التعامل مع هذه الظرفية الاستثنائية.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل تزايد المخاوف وسط ساكنة القصر الكبير، خاصة بعد تسجيل ارتفاع مهول في منسوب المياه بعدد من الأودية والمجاري المائية، ما دفع فعاليات محلية ومدنية إلى المطالبة بتدخل عاجل وفعلي لتفادي سيناريوهات أكثر خطورة.

