يقين 24
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الجمعة 30 يناير 2026، حكمًا يقضي بإدانة محمد العربي بلقايد، العمدة السابق لمدينة مراكش، ونائبه الأول السابق والبرلماني الحالي يونس بنسليمان، بعقوبة سالبة للحرية مدتها سنتان حبسًا نافذًا في حق كل واحد منهما، على خلفية ملف صفقات مؤتمر المناخ “كوب 22”.
كما قضت الهيئة القضائية بتغريم المتهمين مبلغ 20 ألف درهم لكل واحد منهما، مع إلزامهما بأداء تعويض مدني لفائدة الدولة المغربية حُدد في أربعة ملايين درهم، يُؤدَّى مناصفة بين الطرفين.
ويأتي هذا الحكم في إطار المتابعة القضائية التي طالت بلقايد، القيادي السابق في حزب العدالة والتنمية، ونائبه بنسليمان، الذي التحق لاحقًا بحزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك بتهمة جناية تبديد أموال عمومية، المرتبطة بالصفقات التفاوضية التي أبرمها المجلس الجماعي لمراكش خلال استعدادات المدينة لاحتضان مؤتمر المناخ العالمي سنة 2016.
وتعود فصول القضية إلى شكاية رسمية مدعومة بوثائق، تقدم بها عبد الإله طاطوش، رئيس المجلس الوطني للجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، إلى الوكيل العام للملك، طالب فيها بفتح تحقيق بشأن صفقات وُصفت بـ”المشبوهة”، جرى تمريرها عبر مسطرة التفاوض المباشر بدعوى الاستعجال الذي فرضته التظاهرة الدولية.
وأشارت الشكاية إلى أن هذه الصفقات أُبرمت خلال الفترة التي كان يشغل فيها يونس بنسليمان رئاسة لجنة الصفقات التفاوضية، وهو ما أثار شبهات حول احترام المساطر القانونية المؤطرة للصفقات العمومية.
واعتمدت المحكمة في حكمها على نتائج التحقيقات التي أنجزتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي كشفت عن وجود اختلالات وخروقات قانونية في تدبير عدد من الصفقات، إلى جانب تسجيل كلفة مالية مرتفعة اعتُبرت غير مبررة، ما دفع إلى ترتيب المسؤوليات القانونية في حق المعنيين بالأمر.

