يقين 24 – الرباط
أعلنت اللجنة الوطنية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات، خلال اجتماع عقدته اليوم الجمعة بمقر وزارة الداخلية، عن الدخول في حالة تعبئة قصوى، مع اعتماد تدابير نوعية واستثنائية لاحتواء الارتفاع المتزايد في منسوب مياه وادي اللوكوس ووادي سبو، في ظل التقلبات المناخية الحادة التي تشهدها عدد من مناطق المملكة، وعلى رأسها مدينة القصر الكبير.
وخلال هذا الاجتماع، الذي حضره وزراء ومسؤولون عن مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية، نوهت اللجنة بالتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى التدخل الفوري للقوات المسلحة الملكية وتسخير إمكانيات بشرية ولوجستيكية مهمة لدعم ومساندة الساكنة المتضررة، في تجسيد واضح للعناية الخاصة التي يوليها جلالته لحماية أرواح المواطنين وضمان سلامتهم.
وتم خلال اللقاء استعراض الوضعية الميدانية بالقصر الكبير، وتتبع تطوراتها الراهنة، إلى جانب تقييم حجم الأضرار المسجلة، مع التأكيد على ضرورة تنسيق مختلف التدخلات الميدانية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الساكنة وممتلكاتها، خاصة في المناطق المهددة بالغمر.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق التتبع اليومي والدقيق من طرف السلطات العمومية لتداعيات التساقطات المطرية الغزيرة، التي تسببت في ارتفاع منسوب الأودية وبلوغ عدد من السدود مستوى الملء الكامل، وما يرافق ذلك من إكراهات مرتبطة بتدبير الحقينات المائية والحد من مخاطر الفيضانات.
كما شكل اللقاء مناسبة لتعزيز دينامية اليقظة الميدانية، من خلال توسيع تعبئة الموارد البشرية، وتسخير الوسائل اللوجستيكية والمعدات الضرورية، إلى جانب توطيد التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن نجاعة التدخلات وسرعة الاستجابة لمختلف السيناريوهات المحتملة.
وأكدت اللجنة على استمرار الرصد والمراقبة الدقيقة لتطور الوضع، مع الإبقاء على الجاهزية الكاملة للتدخل الفوري كلما دعت الضرورة، إلى حين تحسن الظروف الجوية وتجاوز هذه الوضعية الاستثنائية.
وفي ختام الاجتماع، جددت اللجنة دعوتها للمواطنات والمواطنين، خصوصاً القاطنين بالمناطق المعرضة للخطر، إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام بتوجيهات السلطات المختصة، وتفادي المجازفة، حفاظاً على سلامة الأرواح والممتلكات.

