يقين 24 – سهام طيبوز
تعيش مدينة الخميسات على وقع مفارقة صارخة في تدبير الشأن المحلي، حيث تسير عجلة التنمية بسرعتين غير متكافئتين؛ الأولى تقودها السلطات الإقليمية من خلال تدخلات ميدانية متواصلة ومواكبة لعدد من المشاريع والاستثمارات، في حين تعرف السرعة الثانية، المرتبطة بأداء المجلس الجماعي، بطئًا واضحًا يصل في بعض الأحيان إلى حد الجمود.
وفي الوقت الذي تُسجَّل فيه تحركات ملموسة للسلطات الإقليمية، سواء عبر تفعيل مشاريع استثمارية أو التدخل لمعالجة اختلالات تمس الحياة اليومية للمواطنين، يلاحظ متابعون غياب الأثر الفعلي لبرنامج عمل المجلس الجماعي، الذي ظل حبيس الرفوف دون ترجمة حقيقية على أرض الواقع.
وتعاني عدة أحياء بمدينة الخميسات من اختلالات بنيوية واضحة، من طرق مهترئة، ونقص في الإنارة العمومية، وضعف في تجهيزات القرب، وهو ما يعمق شعور الساكنة بالتهميش ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى قدرة المجلس الجماعي على تنزيل التزاماته التنموية.
ويُجمع متتبعون للشأن المحلي على أن استمرار هذا التفاوت في الأداء يفرض ضرورة إعادة تقييم دور المجلس الجماعي، وتسريع وتيرة العمل الجماعي، بما يضمن انسجامًا حقيقيًا بين مختلف المتدخلين، ويحقق انتظارات ساكنة المدينة في تنمية عادلة ومتوازنة

