يوم 21 يناير 2026، باشرت السلطات المحلية بمدينة بني ملال عملية هدم بناية آيلة للسقوط بشارع محمد الخامس، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى حماية سلامة المواطنين والحد من المخاطر التي تشكلها البنايات المهددة بالانهيار، سواء نتيجة سقوط أجزاء منها أو ما قد تسببه من حوادث تمس الأمن العام وحركة السير، لاسيما خلال فترات التساقطات المطرية التي تزيد من هشاشة هذه البنايات وتضاعف احتمالات انهيارها، مما يجعل التدخل الوقائي ضرورة ملحّة لتفادي أخطار جسيمة تهدد المارة ومستعملي الطريق.
وتندرج هذه العملية ضمن المقاربة الوقائية الهادفة إلى الحفاظ على الأرواح وضمان السلامة العامة، غير أنه، ورغم الشروع في عملية الهدم، تم تسجيل عدم استكمال الأشغال، حيث تُركت البناية في وضعية غير مكتملة، مع تكدس الأتربة والحجارة فوق الرصيف المحاذي، وهو ما يشوّه المنظر العام للشارع ويخلق وضعية غير آمنة.
ويشكل استمرار هذه الحالة خطرًا حقيقيًا على المارة، خاصة في ظل هشاشة ما تبقى من البناية، واحتمال تسجيل تساقطات مطرية خلال الأيام المقبلة، مما قد يؤدي إلى سقوط أجزاء إضافية بشكل مفاجئ. كما يزداد هذا الخطر بالنظر إلى الحركة الدؤوبة التي يعرفها المكان، ووجود موقف للحافلات بمحاذاة موقع الهدم، حيث يتجمع الطلبة والمواطنون في انتظار وسائل النقل.
كما أن هشاشة البناية واحتمال انهيار أجزاء منها قد يؤديان إلى تساقط الأتربة والحجارة على الرصيف، مع إمكانية امتدادها ووصولها إلى الشارع بفعل قوة الانهيار، وهو ما من شأنه أن يشكل خطرًا محتمَلًا على مستعملي الطريق، خاصة سائقي الدراجات النارية، فضلًا عن تأثيره على سلامة المرور وانسيابية حركة السير.
وانطلاقًا من دورها في تتبع الشأن المحلي والتنموي، تحرص جريدة يقين 24 على تسليط الضوء على مثل هذه القضايا، وتدعو إلى تدخل سريع ومسؤول من أجل استكمال عملية الهدم بشكل كامل، وإزالة الأتربة ومخلفات الأشغال من الرصيف، بما يضمن سلامة المواطنين، ويسهّل تنقلهم، ويحافظ على جمالية المدينة.

