يقين 24
جدد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبدالله، دعوته إلى مختلف مكونات اليسار المغربي من أجل توحيد الصفوف وخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة برؤية مشتركة، مؤكداً في الوقت ذاته استعداد حزبه لفتح نقاش سياسي مسؤول يضع انتظارات المواطنات والمواطنين في صلب أي تحالف محتمل.
وخلال مهرجان خطابي نظمه الفرع الإقليمي للحزب بمدينة صفرو، مساء السبت، شدد بنعبدالله على أن توحيد اليسار يظل خياراً استراتيجياً يتطلب توفر الإرادة السياسية والاستعداد العملي، معتبراً أن تغليب القواسم المشتركة بين أحزاب اليسار يشكل المدخل الأساسي لإعادة الثقة في العمل السياسي.
وأكد الأمين العام لحزب “الكتاب” أن حزبه منفتح على إمكانية تقديم ترشيحات مشتركة في مختلف الدوائر الانتخابية، شريطة وجود توافق حقيقي وإرادة واضحة لدى باقي المكونات اليسارية، مبرزاً أن وحدة الصف لا يمكن أن تتحقق بالشعارات فقط، بل بالفعل والتنزيل الميداني.
وفي سياق حديثه عن المشاركة السياسية، شدد بنعبدالله على أهمية إشراك الشباب والنساء والفاعلين الجمعويين والتعاونيين، خاصة في العالم القروي والمناطق الجبلية، مبرزاً أن عدداً كبيراً من هؤلاء لا يزال خارج اللوائح الانتخابية، وهو ما يحرمهم من المساهمة في القرار السياسي.
وتوقف المتحدث عند أزمة الثقة التي يعرفها المشهد السياسي، مشيراً إلى أن ملايين المواطنين المؤهلين للتصويت إما غير مسجلين أو يعزفون عن المشاركة، بسبب شعور عام بالإحباط وعدم الرضا، داعياً إلى تقديم بدائل سياسية جادة وقادرة على إقناع الشارع المغربي.
وانتقد بنعبدالله أداء الحكومة الحالية، معتبراً أنها لم تستجب لانتظارات المواطنين، رغم الأرقام التي تقدمها للدفاع عن حصيلتها، مشيراً إلى أن الدعم الاجتماعي، في صيغته الحالية، لا يرقى إلى معالجة حقيقية لأوضاع الفقر والهشاشة التي تعيشها فئات واسعة من المجتمع.
كما تطرق إلى تأخر إخراج مدونة الأسرة، معتبراً أن هذا الملف يشكل أولوية ديمقراطية واجتماعية، التزم حزب التقدم والاشتراكية بجعلها في صلب برنامجه، إلى جانب قضايا الاقتصاد الوطني، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وخلق فرص الشغل.
وفي ختام كلمته، كشف بنعبدالله أن الحزب أنهى تقريباً إعداد برنامجه الانتخابي، الذي يتضمن التزامات دقيقة وقابلة للتنفيذ، مؤكداً أن الهدف هو تقديم بديل اجتماعي واقتصادي وبيئي يستجيب لتطلعات المغاربة، ويعيد الاعتبار للعمل السياسي الجاد والمسؤول.

