يقين 24/ حليمة صومعي
في سباق محموم نحو محطة تنظيمية حاسمة، دخل حزب التجمع الوطني للأحرار مرحلة جديدة من التعبئة الداخلية، مع انطلاق جولة تواصلية وطنية يقودها محمد شوكي، المرشح لقيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة، وذلك في أفق المؤتمر الوطني الاستثنائي المرتقب بمدينة الجديدة يوم 7 فبراير.
واستهل شوكي هذه الدينامية بلقاء موسع بجهة الدار البيضاء–سطات، شكل مناسبة لإعادة فتح قنوات النقاش مع القواعد الحزبية والأطر التنظيمية، قبل أن يواصل تحركاته الميدانية عبر محطتين متتاليتين بكل من جهتي طنجة–تطوان–الحسيمة والرباط–سلا–القنيطرة، ضمن برنامج تواصلي يروم تغطية مختلف جهات المملكة.
وتندرج هذه الجولة في إطار سعي المرشح إلى تعزيز التواصل الداخلي وبناء أرضية مشتركة مع مكونات الحزب، عبر عرض تصوره للمرحلة المقبلة، والذي يقوم، حسب مقربين من الحملة، على إشراك الهياكل التنظيمية في صناعة القرار، وتثبيت منطق العمل الجماعي بدل المقاربات الفردية.
كما تراهن هذه التحركات على الحفاظ على منسوب الاستمرارية داخل الحزب، مع إدخال نفس تنظيمي جديد يستجيب للتحولات السياسية الراهنة، ويواكب التحديات المرتبطة بتدبير المرحلة المقبلة، سواء على مستوى الأداء الحزبي أو على صعيد الحضور في المشهد السياسي الوطني.
ومن المرتقب أن تشهد الأيام القادمة تكثيفا لهذه اللقاءات، في أفق بلورة تصور تنظيمي أكثر وضوحا، وتوحيد الرؤى حول أولويات الحزب واستعداداته للاستحقاقات المقبلة، في سياق سياسي يتسم بتسارع التحولات وارتفاع منسوب الانتظارات داخل القواعد الحزبية والرأي العام على حد سواء.

