أعرب المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام بجهة بني ملال–خنيفرة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، عن استنكاره لما وصفه بالسلوك غير المهني الصادر عن مدرب فريق رجاء بني ملال، محمد الإسماعيلي العلاوي، والمتعلق بالتمييز بين المنابر الإعلامية في ما يخص الإدلاء بالتصريحات والتواصل الإعلامي.
وأوضح المكتب، في بلاغ له، أن هذا السلوك يتمثل في منح تصريحات لبعض المنابر دون غيرها، مقابل إقصاء وسائل إعلامية أخرى، معتبراً أن هذا النهج يتعارض مع القواعد المهنية والأخلاقية المؤطرة للعلاقة بين الأندية الرياضية ووسائل الإعلام.
ويأتي هذا الموقف، حسب البلاغ، في سياق الوضعية الصعبة التي يعيشها فريق رجاء بني ملال منذ انطلاق الموسم الكروي الحالي، حيث لم يحقق الفريق أي فوز، ويقبع في أسفل الترتيب، بعد سلسلة من الهزائم والتعادلات، كان آخرها عقب مواجهة وداد تمارة، وهي نتائج أثارت موجة من الاستياء في صفوف المتابعين والأنصار والإعلام المحلي.
وفي هذا الإطار، حمّل المكتب الجهوي للنقابة المكتب المسير للفريق، الذي يقوده حالياً لجنة مؤقتة، المسؤولية الكاملة عن الوضعية التي آل إليها الفريق الأول، وكذا مختلف فئات النادي، معتبراً أن غياب رؤية واضحة وضعف التواصل والتدبير ساهمت في تعميق الأزمة.
كما اعتبر البلاغ أن المدرب يتحمل جزءاً أساسياً من المسؤولية التقنية، مشيراً إلى أن النتائج المسجلة منذ توليه قيادة الفريق لم تعرف أي تحسن، وهو ما لا يمكن، بحسب النقابة، تبريره أو التعامل معه عبر إقصاء الصحافة أو الحد من دورها الرقابي.
وأكد المكتب الجهوي أن التعامل مع الانتقادات الإعلامية بمنطق الإغلاق والتعنت من شأنه أن يزيد من حدة الأزمة، ويكرس غياب المسؤولية، فضلاً عن كونه يشكل مساساً بحق الصحافيين في الولوج إلى المعلومة، ومخالفة لمبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المنابر الإعلامية.
ودعا البلاغ المدرب المعني إلى مراجعة موقفه، واعتماد تواصل منفتح ومسؤول مع كافة وسائل الإعلام دون تمييز، محملاً إدارة الفريق تبعات استمرار هذا الوضع، سواء على المستوى الرياضي أو الإعلامي.
كما شددت النقابة على احتفاظها بحقها في اللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية والقانونية، دفاعاً عن كرامة الصحافيين وضماناً لحقهم في ممارسة مهنتهم في إطار من الحرية والاستقلالية.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن فريق رجاء بني ملال، بما يحمله من رمزية وتاريخ، لا يمكن اختزاله في نتائج سلبية أو تدبير ظرفي، داعياً إلى اعتماد مقاربة قائمة على الشفافية والمحاسبة بدل الإقصاء والتضييق.

