يقين 24
أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن مواصلة التصعيد المهني، من خلال الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات القضائية إلى أجل غير مسمى، وهو القرار الذي كرس حالة من الشلل داخل مختلف المحاكم الوطنية، في ظل تعثر الحوار مع الحكومة بخصوص مشروع قانون المحاماة.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ صادر عقب اجتماع لمكتبها بالرباط، أن هذه الخطوة تأتي في سياق تقييم مستجدات الملف ونتائج الاتصالات التي جرت مع عدد من المؤسسات الدستورية والهيئات السياسية، مؤكدة أن المحطات النضالية السابقة عرفت انخراطاً واسعاً للمحامين والمحاميات بمختلف هيئات المملكة.
ويشمل القرار، بحسب البلاغ ذاته، مواصلة مقاطعة منصة التقاضي عن بعد، والتوقف عن أداء الرسوم القضائية عبرها، إلى جانب الدعوة إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الوطنية المرتقبة يوم الجمعة 6 فبراير 2026، تعبيراً عن رفض المشروع المعروض واحتجاجاً على ما اعتبرته الجمعية إقصاءً للمهنة من نقاش تشاركي حقيقي.
وفي المقابل، عبّرت جمعية هيئات المحامين عن أسفها لما وصفته بغياب أي تجاوب عملي من طرف الحكومة مع مطالب الجسم المهني، مجددة رفضها المطلق لمشروع قانون المحاماة رقم 23.66، ومطالبتها بسحبه وإعادة فتح النقاش بشأنه وفق مقاربة تشاركية تحترم استقلالية المهنة وثوابتها التاريخية.
كما أعلنت الجمعية عن تنظيم ندوة صحفية يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، لشرح خلفيات التصعيد وتسليط الضوء على تداعيات مشروع القانون، مؤكدة أن مكتبها سيظل في حالة انعقاد دائم لمواكبة تطورات الملف واتخاذ ما يلزم من خطوات نضالية مستقبلية.
ويُرتقب أن يُلقي هذا التصعيد بظلاله على السير العادي للمرفق القضائي، في انتظار مآل الحوار بين الحكومة وهيئات المحامين، وما إذا كانت ستتم الاستجابة لمطالب المهنيين تفادياً لمزيد من الاحتقان داخل قطاع العدالة.

