يقين 24 – المحمدية
تواصل السلطات المحلية بجهة الدار البيضاء–سطات حملتها الواسعة لمحاربة البناء العشوائي والأنشطة غير المنظمة، حيث شهدت ضواحي مدينة المحمدية، خلال الأيام الأخيرة، عمليات هدم استهدفت عدداً من المستودعات المشيدة خارج الإطار القانوني.
وبحسب معطيات استقتها يقين 24 من مصادر محلية، فقد شملت هذه العمليات مستودعات عشوائية منتشرة على مستوى جماعة سيدي موسى بن علي، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات عامل إقليم المحمدية الرامية إلى فرض احترام ضوابط التعمير والتصدي لمظاهر الفوضى العمرانية. ومن المرتقب أن تمتد هذه التدخلات لتشمل مناطق أخرى، من بينها جماعتي الشلالات وبني يخلف.
وجرت عمليات الهدم بتنسيق بين السلطات المحلية والقوات المساعدة وعناصر الدرك الملكي، حيث أسفرت عن تفكيك مخازن كانت تُستغل في أنشطة مختلفة دون التوفر على تراخيص قانونية أو سند إداري يخول لها الاستمرار في الاشتغال.
وأفادت المصادر ذاتها أن هذه الحملة تندرج في سياق تعليمات صارمة صادرة عن السلطات الجهوية والإقليمية، تهدف إلى الحد من التوسع غير القانوني، خاصة بالمناطق المحاذية للمجالات الصناعية والسياحية، وحماية المجال الترابي من الاستغلال العشوائي.
وقد مكنت التدخلات الأخيرة من هدم أزيد من عشرين مستودعاً عشوائياً، وُصفت بأنها شُيّدت خارج المساطر القانونية، دون تسجيل أي مواجهات أو توترات مع المعنيين بالأمر، الذين اضطروا للامتثال لقرارات الهدم.
وتكتسي هذه العمليات أهمية خاصة بالنظر إلى موقع بعض هذه المستودعات بالقرب من مسارات مشاريع بنيوية مرتقبة، من بينها خطوط القطار الجهوي السريع المتجهة نحو الملعب الكبير “الحسن الثاني” بالمنصورية، الذي يُرتقب أن يحتضن مباريات ضمن نهائيات كأس العالم 2030.
وفي السياق ذاته، تتواصل حملات مماثلة بعدد من أقاليم الجهة، من بينها النواصر ومديونة، في إطار مقاربة تروم محاربة مختلف أشكال البناء غير القانوني، وتعزيز احترام قوانين التعمير، بما يساهم في تنظيم المجال وضمان تنمية حضرية متوازنة.

