يقين 24
أسدلت محكمة النقض، مؤخرًا، الستار على واحد من أكثر الملفات الجنائية التي شغلت الرأي العام بمدينة أكادير خلال السنوات الأخيرة، والذي توبع فيه برلمانيان سابقان، إلى جانب محام بهيئة أكادير ورجل أعمال، على خلفية قضية تتعلق بسرقة محتويات خزنة حديدية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن محكمة النقض قررت رفض الطعن الذي تقدم به رجل الأعمال ضد القرار الاستئنافي الصادر عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بأكادير، وهو القرار الذي كان قد قضى، في يوليوز 2024، ببراءة البرلمانيين السابقين والمحامي من التهم المنسوبة إليهم.
وكانت الغرفة الجنائية الاستئنافية قد ألغت الحكم الابتدائي، وصرحت بعدم مؤاخذة المتهمين من أجل تهم المشاركة في السرقة المقرونة بظروف التعدد والكسر واستعمال ناقلة ذات محرك، المنصوص عليها في الفصلين 509 و129 من القانون الجنائي، مع التصريح ببراءتهم من جميع التهم المرتبطة بسرقة محتويات الخزنة الحديدية من مكتب رجل الأعمال بأكادير.
وبعد صدور القرار الاستئنافي، لجأ المشتكي إلى محكمة النقض، حيث ظل الملف معروضًا عليها لعدة أشهر، قبل أن تصدر قرارها النهائي القاضي برفض الطعن، ما يعني تثبيت الحكم الاستئنافي ووضع حد نهائي لمسار القضية على المستوى القضائي.
وقد رافق هذا الملف جدل واسع محليًا، خاصة بعد إقدام رجل الأعمال، أياما قليلة قبل صدور الحكم الاستئنافي، على وضع شكاية لدى الرئيس الأول لمحكمة النقض ومستشاري الغرف بها، اتهم فيها خمسة قضاة من الغرفة الجنائية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بأكادير بانعدام الحياد وممارسة ضغوط على الشهود.
واستنادًا إلى الشكاية الموضوعة بتاريخ 12 يوليوز 2024، طالب المشتكي بإيقاف البت في الملف إلى حين البت في طلب “التشكك المشروع”، وفق مقتضيات الفصلين 270 و271 من قانون المسطرة الجنائية، مع سحب الملف من الهيئة القضائية المعنية وإحالته على هيئة أخرى من نفس الدرجة خارج الدائرة القضائية لأكادير.
غير أن المسار القضائي انتهى بقرار محكمة النقض الرافض للطعن، ما وضع نقطة النهاية لهذا الملف الذي ظل يثير نقاشًا واسعًا داخل الأوساط القانونية والرأي العام المحلي.

