يقين 24
أفادت جريدة الصباح، أن السلطات المغربية تجري حالياً مفاوضات مع عدد من بارونات الاتجار الدولي في المخدرات لتسوية وضعياتهم القانونية بشكل فردي، والسماح لهم بتقديم أنفسهم للعدالة داخل المغرب.
وقالت المصادر الصحفية إن 72 شخصاً، أغلبهم من أبناء المنطقة الجنوبية للمملكة، دخلوا إلى المغرب بهدف تسوية وضعيتهم القانونية بعد صدور مذكرات بحث دولية في حقهم. وأوضحت الصحيفة أن المفاوضات تتم عبر وسطاء لضمان تقديم هؤلاء المتورطين للسلطات المغربية وتقديم طلبات تسوية ودية، في ظل تكتم شديد حول الملف.
وأكدت الصباح أن التشريعات المغربية لا تسمح مباشرة بالتفاوض حول العقوبات في قضايا المخدرات، على عكس بعض الدول الأخرى، لكن هناك مقتضيات قانونية تتيح للراغبين في التعاون مع السلطات التخفيف من العقوبات، ما يفتح المجال أمام تسوية ملفات المتورطين العائدين من منفاهم الاختياري.
وأضافت الصحيفة أن بعض العائدين يمتلكون شركات ومشاريع في المغرب وخارجه، تستخدم في كثير من الأحيان كواجهة لغسل الأموال وتحويل الأموال المكتسبة من تجارة المخدرات، ما يسمح لهم بإضفاء شرعية على الأموال المتحصل عليها بطرق غير قانونية.
وأشارت الصباح إلى أن التحريات أظهرت تورط أصحاب هذه المقاولات في الاتجار الدولي بالمخدرات، ما دفع بعضهم إلى الهروب إلى الخارج، خصوصاً إلى مليلية، لتجنب العقوبة، قبل أن يسعى هؤلاء لاحقاً للتواصل مع السلطات المغربية لتسوية أوضاعهم، وسط استمرار مفاوضات مع آخرين لإقناعهم بالعودة إلى البلاد.
وأكدت المصادر أنه من الممكن أن يتم التوصل قريباً إلى اتفاق مع بعض المتورطين لتخفيف العقوبة عنهم مقابل إقرارهم بالتهم المنسوبة إليهم، وهو ما يفتح الباب أمام إنهاء ملفات عالقة منذ سنوات ضمن مسار قانوني واضح.

