يقين 24
أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الأربعاء، عن إجلاء أزيد من 108 آلاف مواطن من عدد من مناطق المملكة، وذلك في إطار التدابير الاستباقية المتخذة لمواجهة تداعيات الفيضانات الناتجة عن التقلبات المناخية الأخيرة.
وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، رشيد الخلفي، في تصريح للصحافة، أن السلطات العمومية باشرت منذ الأيام الماضية تتبعاً مستمراً ودقيقاً للوضعية المناخية، مع اعتماد مقاربة وقائية تروم حماية الأرواح والممتلكات قبل تفاقم المخاطر، وذلك بتنسيق وثيق بين مختلف القطاعات والمصالح المعنية.
وأوضح المسؤول ذاته أن هذه العملية نُفذت تنفيذاً للتعليمات السامية للملك محمد السادس، حيث جرى تسخير إمكانيات لوجستيكية وبشرية مهمة، إلى جانب تعبئة ميدانية واسعة شملت نشر وحدات من القوات المسلحة الملكية، بتنسيق مع وزارة الداخلية وباقي المتدخلين، لتأطير عمليات الإجلاء وضمان انسيابيتها في ظروف آمنة.
وأضاف الخلفي أن السلطات اعتمدت منهجية الإجلاء التدريجي وفق درجات الخطورة وحجم الأضرار المحتملة، مع توفير وسائل النقل والإيواء لفائدة الساكنة المتضررة، وهو ما أسفر، إلى غاية صباح اليوم، عن إجلاء ما مجموعه 108423 شخصاً.
وتوزعت حصيلة الإجلاء، حسب المعطيات الرسمية، على أقاليم العرائش بـ81709 أشخاص، خاصة بمدينة القصر الكبير، حيث غادر نحو 85 في المائة من السكان بوسائلهم الخاصة، إضافة إلى إقليم سيدي قاسم بـ9728 شخصاً، وسيدي سليمان بـ2853 شخصاً، وإقليم القنيطرة بـ14133 شخصاً.
وأشار الناطق الرسمي إلى أن هذه التدابير الوقائية ساهمت بشكل كبير في الحد من آثار الوضعية الاستثنائية وضمان سلامة المواطنين، مبرزاً أن المصالح المختصة واصلت مواكبة الساكنة من خلال إحداث مخيمات للإيواء وفضاءات للاستقبال، مع توفير مختلف أشكال الدعم الضرورية.
وفي ظل التوقعات المناخية المرتقبة خلال الأيام المقبلة، والتي تشير إلى احتمال تسجيل تساقطات مطرية قوية قد تصل إلى 150 ملم في ظرف وجيز ببعض المناطق، حذرت وزارة الداخلية من واردات مائية استثنائية، خاصة على مستوى سد وادي المخازن، الذي سجل ارتفاعاً قياسياً في حقينته، ما قد يشكل ضغطاً كبيراً على منشآته.
وبناء على مؤشرات الخطورة المتزايدة، دعت وزارة الداخلية بشكل عاجل ساكنة جماعات القصر الكبير، والسواكن، وأولاد أوشيح، إضافة إلى المنطقة الصناعية بالعرائش والمناطق المحاذية لمصب وادي اللوكوس، إلى الالتزام الصارم بتعليمات السلطات، وعلى رأسها الإخلاء الفوري، حفاظاً على الأرواح.
وختم الخلفي بالتأكيد على أن مختلف السلطات العمومية ستواصل، في إطار تعبئة شاملة وتنسيق مستمر، تنفيذ جميع التدابير الكفيلة بحماية الساكنة وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم، مشيداً في الوقت نفسه بروح المسؤولية والوعي التي أبانت عنها الساكنة المحلية في التفاعل مع هذه الإجراءات.

