يقين 24/ حليمة صومعي
تتواصل موجة الاستقالات داخل نادي رجاء بني ملال، في تطور يطرح أكثر من علامة استفهام حول الوضع الإداري والمالي للفريق، ويعكس حالة من الاحتقان المتصاعد داخل مكوناته التقنية.
وحسب معطيات حصلت عليها جريدة يقين 24، فقد تقدم مدرب فئة أقل من 17 سنة باستقالته الرسمية، مرجعًا قراره إلى ما وصفه بـ”المماطلة المتكررة وغير المبررة في صرف المستحقات المالية”، إلى جانب ما اعتبره غيابًا للتقدير والاحترام وانعدامًا لقنوات الحوار والحماية المهنية، وهو ما جعل الاستمرار في أداء مهامه – بحسب نص الاستقالة – أمرًا غير ممكن في إطار مهني سليم.
وأكد المعني بالأمر، في مراسلته الموجهة إلى رئيس النادي، أن قراره لم يكن وليد اللحظة، بل جاء بعد صبر ومحاولات متكررة لتجاوز الإشكالات المطروحة بروح مسؤولة، دون تسجيل أي تغيير ملموس، ما دفعه إلى اتخاذ خطوة الاستقالة حفاظًا على كرامته المهنية وحقوقه المشروعة.
وتأتي هذه الاستقالة في سياق حديث متزايد عن توتر داخلي يعرفه الفريق، وسط مطالب بإعادة ترتيب البيت الملالي وتوفير شروط اشتغال واضحة ومحفزة للأطر التقنية والإدارية، خاصة في الفئات السنية التي تشكل خزّان النادي ومستقبله الرياضي.
ويرى متابعون أن استمرار نزيف الاستقالات قد تكون له انعكاسات مباشرة على الاستقرار التقني وعلى مسار التكوين داخل النادي، في وقت يحتاج فيه رجاء بني ملال إلى تضافر جهود جميع مكوناته لتجاوز المرحلة الحالية واستعادة توازنه.
في المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي من إدارة النادي بخصوص حيثيات الاستقالة الأخيرة، ما يترك الباب مفتوحًا أمام التأويلات، ويزيد من حدة الانتظارات لدى الجماهير الملالية التي تترقب خطوات عملية تعيد الثقة إلى محيط الفريق.
ويبقى السؤال المطروح: هل تتحرك إدارة رجاء بني ملال لاحتواء الوضع ووقف مسلسل الاستقالات، أم أن الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد في قادم الأيام؟

