يقين 24 – مصطفى قبلاني
على جنبات الطريق بدوار جبالة، التابع لعمالة الفقيه بن صالح، ينتصب بئر مكشوف دون غطاء، في مشهد يلخص حجم الإهمال الذي قد يتحول في أية لحظة إلى فاجعة إنسانية. بئر عميق، بلا حواجز ولا إشارات تحذيرية، يوجد في مسار يستعمله يوميًا الراجلون ومستعملو الطريق، في تحدٍّ صارخ لأبسط شروط السلامة وحماية الأرواح.
الخطر لا يهدد الكبار فقط، بل يضاعف قلق الساكنة بشأن الأطفال الذين يمرون قرب المكان دون إدراك لحجم المأساة التي قد تقع في لحظة غفلة. ورغم وضوح الخطر، لا أثر لأي تدخل من الجهات المسؤولة، وكأن أرواح المواطنين أصبحت خارج سلم الأولويات، أو أن التدخل لا يتم إلا بعد وقوع الكارثة.
إن ترك بئر مفتوح على قارعة الطريق لا يمكن تبريره بأي شكل، فهو إهمال جسيم تتحمل مسؤوليته الجهات الوصية على البنية التحتية والسلامة العمومية. فكم من حوادث مأساوية شهدتها مناطق مختلفة بسبب آبار مكشوفة، وكم من أرواح أزهقت لأن التدخل جاء متأخرًا، بعد أن أصبح الندم بلا جدوى
ساكنة دوار جبالة اليوم لا تطالب بالمستحيل، بل بحق بسيط ومشروع، يتمثل في تأمين الطريق وحماية الأرواح عبر تغطية هذا البئر بشكل فوري ووضع تدابير وقائية تمنع تكرار مثل هذه المخاطر. فهل تتحرك الجهات المعنية قبل فوات الأوان، أم أن منطق الانتظار سيظل سيد الموقف إلى أن تقع الكارثة التي لا يتمناها أحد؟


