يقين 24/ حليمة صومعي
خلال أشغال الدورة العادية للمجلس الجماعي لبني ملال لشهر فبراير 2026، تم تقديم عرض مفصل حول حصيلة تنفيذ ميزانية الجماعة برسم السنة المالية 2025، في إطار تكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتمكين الرأي العام المحلي من معطيات دقيقة حول الوضعية المالية للجماعة.
وحسب المعطيات المحاسباتية المحصورة في 31 دجنبر 2025، بلغت المداخيل المحققة ما مجموعه 272.238.989,23 درهم، وهو ما يعكس استقراراً نسبياً في الموارد المالية، رغم استمرار الإكراهات المرتبطة بملف “الباقي استخلاصه”، الذي سجل تصاعداً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقل من حوالي 216 مليون درهم سنة 2022 إلى أكثر من 251 مليون درهم في سنة 2024، ما يستدعي، حسب ما جاء في العرض، تكثيف جهود التحصيل لتعزيز القدرة التمويلية للجماعة.
وعلى مستوى نفقات التسيير، أوضح التقرير أن المصاريف الإجبارية استحوذت على الحصة الأكبر من الميزانية، إذ بلغت حصة الإدارة العامة 27,84 في المائة، بما يعادل حوالي 75,7 مليون درهم، خُصصت أساساً لأجور الموظفين وتسديد الديون، فيما استأثرت الشؤون التقنية بنسبة 20,91 في المائة، أي ما يقارب 56,9 مليون درهم، ووجهت لمجالات التعمير، المحافظة على البيئة، والإنارة العمومية، في حين لم تتجاوز الاعتمادات المخصصة للمجال الاجتماعي نسبة 1,25 في المائة، شملت دعم الجمعيات الرياضية والمساعدات الاجتماعية وبعض التدخلات المرتبطة بالقطاع الصحي.
وبخصوص ميزانية التجهيز، أفاد العرض بأن الاعتمادات الملتزم بها بلغت حوالي 194,3 مليون درهم، في مقابل صرف فعلي لم يتجاوز 126,2 مليون درهم، مع تسجيل ترحيل اعتمادات تقدر بـ 141,3 مليون درهم إلى سنة 2026، قصد مواصلة إنجاز المشاريع المبرمجة. كما سجلت الحسابات الخصوصية، خاصة حسابات CAS وCDD، حركية ملحوظة، لا سيما في مجالي الإنارة العمومية واستهلاك الماء، حيث ناهزت الاعتمادات المستعملة 25 مليون درهم.
وسجلت حصيلة ميزانية سنة 2025 تحقيق فائض حقيقي قدره 45.528.305,88 درهم، أي ما يفوق 4,5 مليار سنتيم، بعد حصر كافة العمليات المحاسباتية من مداخيل ونفقات مؤداة والتزامات قائمة، وهو ما اعتُبر مؤشراً إيجابياً على مستوى ضبط التوازنات المالية للجماعة. وأكدت الجماعة أن هذا الفائض سيتم توجيهه لتمويل مشاريع تنموية جديدة تدخل ضمن برنامج عمل الجماعة، بهدف تعزيز البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتعكس المعطيات المعروضة خلال دورة فبراير 2026 أن جماعة بني ملال تمكنت من الحفاظ على توازناتها المالية وتحقيق فائض مالي مهم، رغم التحديات المرتبطة بالتحصيل وبوتيرة صرف بعض اعتمادات التجهيز، وهو ما يفتح النقاش داخل المجلس الجماعي حول سبل الرفع من نجاعة التدبير المالي وتسريع تنزيل المشاريع المبرمجة على أرض الواقع.

