يقين 24 – الرباط
أعلنت النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل عن خوض سلسلة من الخطوات الاحتجاجية، وذلك على خلفية تعرض عضو مكتبها الوطني، أديب جلال، رفقة سناء الرويسي، لاعتداء جسدي ولفظي، من طرف إحدى المرتفقات، داخل مقر المديرية الجهوية للتشغيل بالرباط، يوم الإثنين 02 فبراير الجاري.
وأوضحت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها الوطني، أن هذا الاعتداء خلف أضراراً جسدية ونفسية وصفتها بالبليغة في حق المفتشين المعنيين، معتبرة أن الواقعة تشكل سابقة خطيرة تعكس تنامي مظاهر العنف داخل مقرات العمل، مشيرة إلى أن حوادث مماثلة سبق تسجيلها بدرجات متفاوتة بعدد من المديريات الجهوية.
وأضاف البيان أن المكتب الوطني عقد اجتماعاً استعجالياً، مساء يوم الحادث، عبر تقنية التناظر المرئي، خُصص لتدارس ملابسات الاعتداء وتداعياته، وكذا سبل الرد النقابي والقانوني عليه، دفاعاً عن كرامة وسلامة مفتشي الشغل أثناء أداء مهامهم.
وأدانت النقابة بشدة ما وصفته بالسلوك الهمجي وغير المسؤول، مطالبة بترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق المتورطة في الاعتداء، بما يحقق الردع ويحفظ هيبة الإدارة وحقوق الموظفين. كما أعلنت تضامنها المطلق واللامشروط مع المفتشين المعتدى عليهما، مؤكدة استعدادها لمواكبتهما نفسياً وقضائياً إلى حين استكمال جميع المساطر القانونية.
وفي السياق ذاته، دعت النقابة الوزير الوصي على القطاع إلى تحمل مسؤوليته الأخلاقية والقانونية، والعمل على توفير شروط السلامة والأمن داخل مقرات العمل، مقترحة إبرام اتفاقية تعاون مع وزارة الداخلية من أجل تعزيز الحضور الأمني داخل المديريات، حمايةً للأطر الإدارية والتقنية.
وعلى المستوى النضالي، أعلنت النقابة عن برنامج احتجاجي يتضمن حمل الشارة السوداء ابتداءً من يوم الأربعاء 04 فبراير إلى غاية الجمعة 13 من الشهر ذاته، إلى جانب مقاطعة تدبير نزاعات الشغل الفردية والجماعية، والامتناع عن تقديم الاستشارات، ابتداءً من يوم الخميس 05 فبراير الجاري.
كما يشمل البرنامج تنظيم حملة إعلامية وطنية للتنديد بما تتعرض له هيئة تفتيش الشغل من اعتداءات، إضافة إلى وقفة احتجاجية أمام المديرية الجهوية لقطاع التشغيل بالرباط، سيُعلن عن تاريخها لاحقاً، مع التلويح بخطوات تصعيدية في حال استمرار ما وصفته النقابة بالتجاهل الرسمي.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن إصلاح وضعية جهاز تفتيش الشغل يظل رهيناً بإرادة حقيقية وتغيير جذري في التعاطي مع قضاياه، بعيداً عن الحلول الظرفية والترقيعية، بما يضمن الأمن الوظيفي وكرامة المفتشين.

