حسب معطيات حصلت عليها جريدة يقين 24 من مصادر متطابقة، باشر رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال الأسابيع الأخيرة، خطوات عملية لإعادة ترتيب علاقته بالحقل الحزبي، من خلال توجيه مجموعته الاقتصادية نحو إنهاء أي شكل من أشكال الارتباط المباشر أو غير المباشر بحزب التجمع الوطني للأحرار.
ويأتي هذا التوجه في سياق القرار الذي سبق أن اتخذه أخنوش بعدم الترشح لولاية جديدة على رأس الحزب، وما رافقه من شروع في ابتعاد تدريجي ومنظم عن العمل الحزبي، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو الفصل بين النشاط الاقتصادي والانخراط السياسي، بعد سنوات طبعها تداخل ملحوظ بين المجالين.
وحسب المصادر نفسها، فإن هذه التوجيهات شملت تحييد أي دعم مالي أو لوجستي أو رمزي قد يُفهم على أنه امتداد لنفوذ المجموعة الاقتصادية داخل الحزب، سواء تعلق الأمر بالرعاية أو الشراكات أو الحضور في أنشطة ذات طابع سياسي أو تنظيمي.
كما يندرج هذا الخيار ضمن مسعى عزيز أخنوش لإعادة تموقعه كرجل أعمال، وتحسين صورته داخل الأوساط الاقتصادية الوطنية والدولية، عبر الابتعاد عن التجاذبات السياسية، خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية جديدة وارتفاع منسوب المطالب بالشفافية والمساءلة.

