يقين 24 – كوثر لعريفي
في خطوة وُصفت بالمهمة على مستوى تدبير الثروة السمكية وضبط تموين السوق الوطنية، قررت الحكومة وقف تصدير السردين لمدة سنة كاملة ابتداءً من شهر فبراير، وذلك بهدف حماية المخزون السمكي وضمان استدامته، إلى جانب توفير كميات كافية لتلبية حاجيات الاستهلاك الداخلي والحد من ارتفاع الأسعار.
ويأتي هذا القرار في سياق التحديات التي يعرفها قطاع الصيد البحري، خاصة ما يتعلق بتراجع بعض الأصناف نتيجة الضغط المتزايد على الموارد البحرية، وهو ما يفرض إجراءات احترازية توازن بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على الثروة السمكية للأجيال القادمة.
كما يُنتظر أن يُسهم هذا الإجراء في تعزيز العرض داخل الأسواق الوطنية، بعدما شهدت أسعار السردين خلال فترات سابقة ارتفاعاً ملحوظاً أثّر على القدرة الشرائية للمواطنين، رغم كون هذه المادة تُعد من أكثر الأسماك استهلاكاً لدى الأسر المغربية نظراً لقيمتها الغذائية وسعرها الذي كان في متناول الجميع.
ويراهن المتتبعون على التنزيل الصارم لهذا القرار ومواكبته بآليات مراقبة فعالة لضمان توجيه الكميات المصطادة نحو السوق الداخلي فعلاً، بما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسعار ويعيد السردين إلى موائد المغاربة بثمن معقول.
ويمثل هذا القرار، في عمقه، رسالة واضحة حول أهمية التدبير المستدام للموارد البحرية، وضرورة تحقيق التوازن بين التصدير كرافعة اقتصادية، وتأمين حاجيات السوق الوطنية كأولوية اجتماعية.

