يقين 24/ حليمة صومعي
في سياق التغيرات المناخية والاضطرابات الجوية غير المسبوقة التي تشهدها بعض جهات المملكة، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن اعتماد مجموعة من الإجراءات الاستعجالية الرامية إلى ضمان استمرار العملية التعليمية لفائدة التلميذات والتلاميذ المتضررين، وذلك في إطار حرصها على صون الحق في التمدرس وتوفير شروط تعليم آمنة وملائمة.
وأكدت الوزارة، في بلاغ لها، أن هذه التدابير جرى تفعيلها بتنسيق مع السلطات الترابية والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، حيث تم اعتماد حلول مرنة تتماشى مع خصوصيات كل منطقة. وفي هذا الصدد، شرعت المؤسسات التعليمية القريبة من أماكن إيواء الأسر المتضررة في استقبال التلاميذ وإدماجهم بشكل مؤقت داخل الأقسام المناسبة لمستوياتهم الدراسية، مع تبسيط المساطر الإدارية وتوفير الدعم التربوي والنفسي لتسهيل اندماجهم.
كما شملت هذه الإجراءات، حسب المصدر ذاته، إحداث فضاءات تعليمية مؤقتة داخل مراكز الإيواء، مجهزة بالوسائل البيداغوجية واللوجستيكية الضرورية، إلى جانب اعتماد التعليم عن بعد عبر الاستعانة بأساتذة مؤهلين ومتطوعين، خاصة الحاصلين على شواهد برنامج “E-Qissmi”، لضمان استمرارية التعلمات وعدم انقطاع المتعلمين عن مسارهم الدراسي.
وفي السياق نفسه، وضعت الوزارة رهن إشارة التلاميذ مجموعة من الموارد الرقمية والدروس المصورة، المتاحة عبر المنصة الإلكترونية وتطبيق الهاتف المحمول “TelmidTICE”، مع تمكينهم من الولوج المجاني إلى هذه المضامين دون الحاجة إلى استهلاك رصيد الإنترنت، وذلك وفق البرامج والمقررات المعتمدة رسميا.
ولتعزيز المواكبة، جرى تعبئة الأطر التربوية والإدارية لتقديم الدعم اللازم للتلاميذ المتضررين، سواء من الناحية التعليمية أو النفسية، مع ضمان التواصل المستمر مع الأسر عبر منظومة “مسار” والرسائل النصية القصيرة. كما دعت الوزارة أولياء الأمور إلى التواصل مع خلايا اليقظة والدعم المحدثة لهذا الغرض عبر الأرقام الهاتفية الخضراء المخصصة لتلقي الاستفسارات والتوجيه.
وفي ختام بلاغها، شددت وزارة التربية الوطنية على التزامها الكامل بمواصلة اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لضمان استمرارية التعلم في مختلف الظروف، مؤكدة أن مصلحة المتعلمين تظل في صلب أولوياتها، من خلال تعبئة شاملة لكافة المتدخلين من أجل توفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة لجميع التلميذات والتلاميذ المتضررين.

