يقين 24
أدخل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، تعديلات جوهرية على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، قبل إحالته رسميا على البرلمان، بهدف توسيع قاعدة المترشحين وتسهيل مسار التأهيل المهني للمحامين المستقبليين. وقد جاءت هذه التعديلات استجابة للملاحظات المطروحة في المجلس الحكومي، وقبل بها وزير العدل عبد اللطيف وهبي، لتعكس روح الإصلاح والانفتاح على مختلف الفئات الراغبة في ممارسة المهنة.
وحسب المصادر الرسمية، شملت التعديلات رفع السن الأقصى لاجتياز امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة من 40 سنة إلى 45 سنة، ما يمنح فرصة أكبر للراغبين في الولوج إلى المهنة، خصوصا الذين اكتسبوا خبرات مهنية أو أكاديمية متأخرة نسبيا، وبالتالي تعزيز التنوع في صفوف الممارسين.
كما شملت التعديلات السماح لحاملي شهادة الإجازة باجتياز امتحان الولوج، بعد أن كان المشروع السابق يقصر ذلك على حملة شهادة الماستر فقط. هذا التغيير يخفف القيود الأكاديمية ويستجيب لمطالب شريحة واسعة من خريجي كليات الحقوق، ما يعكس حرص الحكومة على جعل المهنة أكثر انفتاحا ومرونة.
أما التعديل الثالث، فكان حذف امتحان نهاية فترة التمرين، الذي كان يُفرض لتقييم المتدربين بعد استكمال مرحلة التكوين. ويهدف هذا التغيير إلى تبسيط مسار التأهيل المهني وتقليص مراحل الانتقاء، ما يتيح للمترشحين التركيز على تطوير مهاراتهم العملية خلال فترة التدريب.
ويأتي هذا الإصلاح في سياق سعي الحكومة إلى تحسين أداء المنظومة القانونية وتسهيل الولوج للمهنة، مع الحفاظ على المعايير المهنية، وتعزيز الكفاءات القانونية التي يمكن أن تواكب تطورات العدالة واحتياجات المواطنين.
ويترقب الفاعلون القانونيون أن يتم إقرار هذه التعديلات بشكل نهائي خلال الدورة البرلمانية المقبلة، لتدخل حيز التنفيذ وتحدث تغييرات ملموسة في مسار تأهيل المحامين بالمغرب.

