يقين 24/ حليمة صومعي
كشف مصدر مطلع من داخل مرصد مغربي معني بحماية المستهلك عن تنامي المخاوف بشأن الاضطرابات التي تعرفها أسعار الدواجن في الأسواق الوطنية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، رغم توفر الإنتاج بكميات كافية وتراجع أثمنة البيع في الضيعات.
وحسب المصدر ذاته، فإن المفارقة المسجلة بين وفرة العرض وارتفاع الأسعار لدى بائعي التقسيط تعكس وجود اختلالات واضحة في سلسلة التسويق، حيث يلعب بعض الوسطاء والمضاربين دوراً محورياً في التحكم في الكميات المعروضة وتوجيه الأسعار نحو الارتفاع، بعيداً عن منطق العرض والطلب الحقيقي.
وأوضح المصدر أن هذه الممارسات تطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام القوانين المؤطرة للسوق، لاسيما تلك المتعلقة بحماية المستهلك وحرية الأسعار والمنافسة، مشيراً إلى أن الوضع الحالي يستدعي تدخلاً عاجلاً للجهات المختصة من أجل التدقيق في مسار تسويق الدواجن من المنتج إلى المستهلك النهائي.
وأضاف أن أسعار الدجاج عرفت خلال الأسابيع الأخيرة تذبذباً لافتاً، حيث انتقلت من مستويات منخفضة في بعض فترات الجملة إلى أسعار مرتفعة لدى المستهلك، دون مبررات واضحة مرتبطة بالكلفة أو الندرة، وهو ما يزيد من الضغط على ميزانية الأسر، خصوصاً الفئات ذات الدخل المحدود، في فترة تعرف تقليدياً ارتفاعاً في الاستهلاك.
وأكد المصدر أن غياب الشفافية في تحديد هوامش الربح، وضعف آليات المراقبة اليومية، يفتحان الباب أمام ممارسات تضر بالتوازن الطبيعي للسوق، ويجعلان المستهلك الحلقة الأضعف في معادلة غير متكافئة.
ودعا المصدر إلى تعزيز مراقبة الأسواق بشكل منتظم، وتفعيل دور الهيئات المكلفة بضبط المنافسة، إلى جانب العمل على تنظيم قنوات التوزيع والحد من تعدد الوسطاء غير المنظمين، مع التفكير في إجراءات دعم مؤقتة لمربي الدواجن خلال فترات الذروة، بما ينعكس إيجاباً على الأسعار النهائية.
وختم المصدر بالتأكيد على أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان استقرار أسعار المواد الأساسية، يتطلبان تنسيقاً فعلياً بين مختلف المتدخلين، خاصة في ظل اقتراب شهر رمضان الذي يفرض تحديات إضافية على الأمن الغذائي للأسر المغربية.

