يقين 24
في خطوة ترمي إلى تعزيز استخلاص الموارد المالية وضمان احترام الالتزامات القانونية، وجّه المحافظ العام للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، إدريس لزرق، مذكرة رسمية إلى المحافظين على الأملاك العقارية بمختلف أقاليم المملكة، دعاهم فيها إلى تفعيل مسطرة الحجز التحفظي في مواجهة المدينين المتخلفين عن أداء الوجيبات العقارية.
وأكدت المذكرة، التي تحمل رقم 01/2026، على ضرورة التطبيق الصارم للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، باعتبار أن تحصيل هذه الديون يشكل موردًا ماليًا أساسيًا للوكالة، ولا يمكن التساهل بشأنه. واستندت الوثيقة إلى مجموعة من النصوص القانونية، من بينها القانون رقم 58.00 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، والفصل 110 من ظهير التحفيظ العقاري، إضافة إلى مقتضيات مدونة تحصيل الديون العمومية.
وحددت المذكرة المسار الإجرائي الواجب اتباعه، حيث ينطلق بإصدار أمر بالاستخلاص وتوجيه إنذار رسمي للمدين، يمنح له أجل ثلاثين يومًا لأداء ما بذمته. وفي حال عدم الامتثال داخل الأجل المحدد، يتم اللجوء إلى القضاء عبر تقديم مقال إلى رئيس المحكمة الابتدائية المختصة، قصد استصدار أمر بالحجز التحفظي على العقار أو العقارات المعنية بالدين.
وشددت المذكرة على ضرورة تضمين مقال الحجز جميع المعطيات القانونية، بما في ذلك قيمة الدين، وهوية المدين، والمراجع العقارية الدقيقة، مع تقييد الأمر القضائي فور صدوره بالرسم العقاري أو بمطلب التحفيظ، ضمانًا لحماية حقوق الوكالة ومنع أي تصرف قد يفرغ المسطرة من مضمونها.
كما أوضحت الوثيقة أن رفع الحجز التحفظي يظل مشروطًا بالاستخلاص الكامل للمبالغ المستحقة، مع إلزامية تحيين المعطيات المتعلقة بالمداخيل داخل السجل المعلوماتي المعتمد، في إطار تتبع دقيق وشفاف لعمليات التحصيل.
وتعكس هذه الخطوة توجها واضحًا نحو تشديد المراقبة المالية وربط المسؤولية بالمحاسبة، في سياق تسعى فيه المؤسسات العمومية إلى ترسيخ قواعد الحكامة الجيدة وضمان استدامة مواردها، خاصة في ما يتعلق بالخدمات المرتبطة بالتحفيظ العقاري، باعتبارها رافعة أساسية للأمن العقاري والاستثمار.

