يقين 24 – كوثر لعريفي
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتجدد في القلوب مشاعر الشوق والحنين إلى أيام مليئة بالرحمة والمغفرة والعتق من النار. إنه الشهر الذي ينتظره المسلمون في كل أنحاء العالم، شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر تتضاعف فيه الحسنات وتفتح أبواب الجنة.
يحل رمضان هذا العام في أجواء مميزة، حيث تبدأ الاستعدادات الروحية قبل المادية؛ فيحرص الكثيرون على التوبة الصادقة، وردّ المظالم، وصلة الرحم، وتجديد النية لاستقبال هذا الضيف الكريم بأفضل حال. كما تنشط المساجد ببرامج دينية ودروس توعوية، ويزداد الإقبال على الأعمال الخيرية ومساعدة المحتاجين، في مشهد يعكس قيم التضامن والتكافل التي يرسخها هذا الشهر الفضيل.
ولا يقتصر الاستعداد على الجانب الروحي فقط، بل يشمل أيضاً تهيئة الأجواء داخل البيوت، حيث تجتمع الأسر حول مائدة الإفطار في أجواء يسودها الدفء والمحبة. وتحرص العائلات على إحياء العادات والتقاليد المرتبطة برمضان، مما يعزز الروابط الاجتماعية ويجدد روح الألفة بين الناس.
إن اقتراب رمضان فرصة حقيقية لمراجعة النفس وتصحيح المسار، وبداية صفحة جديدة مليئة بالأمل والإيمان. فهو شهر التغيير الإيجابي، وفرصة لتعزيز الصبر والانضباط، وتقوية العلاقة بالله تعالى.

