يقين 24
أعلن الاتحاد المغربي للشغل عن تأسيس النقابة الوطنية لأعوان الاستقبال الناطقين باللغة الأمازيغية داخل الإدارات والمؤسسات العمومية، وذلك خلال مؤتمر احتضنه مقر المركزية النقابية بالرباط، بحضور ممثلين عن هذه الفئة من مختلف جهات المملكة، وتحت إشراف قيادات نقابية وطنية.
ويأتي هذا الإطار النقابي الجديد في سياق تنزيل المقتضيات الدستورية المرتبطة بترسيم اللغة الأمازيغية، وما يواكبها من التزامات قانونية تهم إدماجها الفعلي داخل المرافق العمومية، خاصة في ما يتعلق بخدمات الاستقبال والإرشاد والتوجيه لفائدة المواطنات والمواطنين.
وخلال أشغال المؤتمر التأسيسي، تم الوقوف عند الوضعية المهنية والاجتماعية لأعوان الاستقبال الناطقين بالأمازيغية، الذين يضطلعون بدور أساسي في تسهيل ولوج المرتفقين إلى الخدمات الإدارية بلغتهم الرسمية، في ظل استمرار تحديات مرتبطة بصيغ تشغيل غير مستقرة وغياب إطار نظامي واضح يحدد مهامهم ويضمن حقوقهم المهنية.
وصادق المشاركون على القانون الأساسي للنقابة، كما تم اعتماد ملف مطلبي يركز على الإدماج الفعلي ضمن أسلاك الوظيفة العمومية، ومراجعة أنماط التوظيف القائمة، ووضع حد للهشاشة المرتبطة ببعض صيغ الوساطة، إلى جانب إرساء إطار تنظيمي يحدد الحقوق والواجبات انسجاما مع النصوص القانونية ذات الصلة.
كما أسفر المؤتمر عن انتخاب مكتب وطني سيتولى تدبير المرحلة المقبلة، وفتح قنوات التواصل مع القطاعات الحكومية المعنية قصد إطلاق حوار اجتماعي حول مطالب هذه الفئة، في أفق إيجاد حلول منصفة ومستدامة.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة التنظيمية تعكس تحولا في تموقع أعوان الاستقبال الناطقين بالأمازيغية داخل المشهد الإداري، وتطرح في الآن ذاته تحدي ضمان تنزيل فعلي لمقتضيات الطابع الرسمي للأمازيغية، بما يعزز جودة الخدمات العمومية ويكرس مبدأ المساواة في الولوج إليها.
وأكدت النقابة الوليدة التزامها بالعمل في إطار المؤسسات والقانون، داعية كافة الأعوان إلى الالتفاف حول إطارهم التنظيمي، معتبرة أن إنصاف هذه الفئة يشكل مدخلا أساسيا لترسيخ التعدد اللغوي داخل الإدارة المغربية، في أفق إدارة أكثر شمولاً وقرباً من المواطنين.

