يقين 24
دخلت شغيلة التعليم الأولي بإقليم الناظور، اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، في إضراب وطني مرفوق بوقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، في خطوة تصعيدية جديدة تعكس حجم الاحتقان الذي تعيشه هذه الفئة.

التحرك يأتي استجابة لنداء التنسيق الوطني لأساتذة التعليم الأولي (UMT–CDT–FNE)، وبدعوة من المكتب الإقليمي للناظور التابع لـالاتحاد المغربي للشغل، عبر إطارها القطاعي النقابة الوطنية للتعليم الأولي، حيث دعت النقابة عموم المنخرطين والمنخرطات إلى تجسيد الإضراب والمشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية انطلاقاً من الساعة العاشرة صباحاً.

ورفع المحتجون شعارات تطالب بالإدماج الفوري في أسلاك الوظيفة العمومية، معتبرين أن استمرار اشتغالهم خارج هذا الإطار يكرّس وضعية مهنية هشة لا تنسجم مع الأدوار التربوية الجوهرية التي يضطلعون بها داخل المؤسسات التعليمية. كما شددوا على ضرورة الرفع من الأجور وتحقيق العدالة الأجرية، مؤكدين أن الأوضاع الحالية لا تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في مرحلة تعد حجر الأساس في المسار الدراسي للمتعلمين.

مصادر نقابية أكدت أن هذا الشكل الاحتجاجي يندرج ضمن “معركة نضالية مفتوحة” إلى حين الاستجابة للمطالب المرفوعة، مشيرة إلى أن ملف التعليم الأولي ظل لسنوات موضوع وعود متكررة دون تنزيل فعلي يضمن الاستقرار المهني والاجتماعي لهذه الفئة.

ويأتي هذا التصعيد في سياق أوسع تعرفه المنظومة التعليمية، حيث تتعالى الأصوات المطالبة بإعادة النظر في طريقة تدبير قطاع التعليم الأولي، وفتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي الشغيلة، بما يفضي إلى حلول عملية تحفظ كرامة الأطر التربوية وتضمن جودة الخدمات المقدمة للأطفال.

وبين مطالب الإدماج والزيادة في الأجور، يظل الرهان معلقاً على مدى تجاوب الجهات الوصية مع هذا الحراك، في وقت تؤكد فيه النقابة تشبثها بمواصلة الأشكال النضالية دفاعاً عن ما تعتبره حقوقاً مشروعة غير قابلة للتأجيل.


