يقين 24
رغم صدور حكم استئنافي قطعي عن المحكمة الإدارية بالرباط يقضي بعزل رئيس مجلس مقاطعة حسان مع الدعوة إلى إعادة انتخاب رئيس جديد، لا يزال هذا الحكم، بحسب مصادر متطابقة، دون تنفيذ إلى حدود اليوم، ما أعاد الجدل حول مدى الالتزام بتفعيل الأحكام القضائية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن الأوضاع داخل مقاطعة حسان بالعاصمة الرباط ما تزال على حالها، حيث يواصل الرئيس المعني ممارسة مهامه بشكل عادي، رغم أن الحكم القضائي أصبح نهائياً وواجب التنفيذ.
هذا الوضع خلق حالة من الاحتقان داخل المجلس، خاصة بعد الحديث عن قرارات وتدابير ذات طابع مالي، من بينها برمجة وتخصيص مبلغ يقارب 80 مليون سنتيم لاقتناء لوازم رمضان، دون الرجوع إلى مكتب المجلس أو استشارة باقي الأعضاء، وهو ما اعتبره متتبعون خرقاً للقانون التنظيمي للمجالس الجماعية وللقانون الداخلي للمقاطعة.
ويطرح متابعون للشأن المحلي تساؤلات حول أسباب تأخر تنفيذ الحكم، ومدى مسؤولية السلطات الإدارية في السهر على احترام قرارات القضاء، خاصة وأن الدستور ينص صراحة على إلزامية تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة باسم جلالة الملك.
ويرى فاعلون محليون أن استمرار هذا الوضع لا يخدم استقرار المؤسسات ولا ثقة المواطنين في المسار الديمقراطي، بل يساهم في تعميق الإحساس بوجود ازدواجية في التعامل مع القوانين، ويغذي خطاب التشكيك في جدية ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي انتظار أي توضيح رسمي بخصوص أسباب التأخير، تتعالى الأصوات المطالبة إما بالتنفيذ الفوري للحكم القضائي، أو بتقديم تفسير قانوني واضح للرأي العام يبرر هذا التعثر، تفادياً لمزيد من الاحتقان داخل المقاطعة وانعكاساته على مصالح الساكنة

