يقين 24
استنكر فرع أزغنغان لـالعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ما وصفه بسياسة “الإقصاء الممنهج” التي طالت مقاولات صغرى ومتوسطة جداً بإقليم الناظور، في إطار صفقات أطلقتها الشركة الجهوية متعددة الخدمات – الشرق (SRM الشرق)، والمتعلقة بخدمات قراءة العدادات وتوزيع الفواتير وقطع التيار.
واعتبر الفرع أن إقصاء المقاولات المحلية في الصفقات ذات الأرقام 10002394 و10002536 يشكل خرقاً لمبدأ تكافؤ الفرص، ومخالفة لروح المرسوم رقم 2.25.431، خاصة المادة 148 التي تنص على تخصيص 30 في المائة من القيمة التقديرية للصفقات لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاول الذاتي، والمادة 149 التي تؤكد أولوية اليد العاملة المحلية، وهي المقتضيات التي قال إنها لم تُفعّل على مستوى الإقليم.
وسجل البيان ما اعتبره “استحواذاً شاملاً” لشركة
COMPANY GENERALE DE TRAVAUX ET SERVICE على حصص مهمة من هذه الصفقات، بمبالغ مالية مرتفعة، مشيراً إلى أن المقاولات المحلية كانت تقدم الخدمات نفسها بكلفة أقل وفعالية أكبر، ما يطرح، وفق تعبيره، تساؤلات حول معايير انتقاء العرض الأفضل ومدى احترام قواعد الحكامة المالية.
وحذرت العصبة من تداعيات اجتماعية خطيرة، أبرزها تشريد عدد من العمال المحليين الذين راكموا سنوات من العمل في هذا المجال، ودفع مقاولات صغرى نحو الإفلاس، خصوصاً في ظل ما وصفته بوجود مستحقات مالية عالقة بذمة الشركة الجهوية.
وطالبت الهيئة الحقوقية بإيقاف تنفيذ نتائج الصفقات المعنية وفتح تحقيق مستقل بشأنها، مع التفعيل الفعلي للمادة 24 من عقد التدبير المفوض لحماية حقوق المستخدمين السابقين. كما دعت إلى تدخل المجلس الأعلى للحسابات للتدقيق في مساطر الإسناد وضمان عدم تبديد المال العام، محمّلة الجهات المسؤولة عن إعداد دفاتر التحملات مسؤولية أي اختلالات محتملة.

