يقين 24
أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن حماية حقوق العاملات والعمال في قطاعي الحراسة والنظافة تظل أولوية لا تقبل أي تهاون، مشدداً على أن كل إخلال جسيم بالالتزامات القانونية قد يعرض الشركات المعنية للإقصاء المؤقت أو النهائي من الصفقات العمومية.
وجاءت تصريحات الوزير خلال جوابه عن سؤال برلماني يتعلق بمراقبة عقود الحراسة والنظافة بالمؤسسات التعليمية، حيث أوضح أن نشاط الحراسة عرف توسعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة سواء في المرافق العمومية أو في القطاع الخاص، وهو ما استدعى تأطيره بنصوص قانونية خاصة تضبط شروط الممارسة وتحدد آليات المراقبة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن شركات الحراسة تخضع لمقتضيات القانون رقم 27.06 المتعلق بأعمال الحراسة ونقل الأموال، إلى جانب مرسومه التطبيقي، فيما تبقى شركات النظافة خاضعة لمقتضيات مدونة الشغل باعتبارها لا تندرج ضمن قانون خاص. وهو ما يلزمها باحترام مختلف المقتضيات الاجتماعية، بما في ذلك الحد الأدنى للأجور، والتصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وضمان شروط الصحة والسلامة المهنية.
وفي ما يتعلق بالصفقات العمومية، أبرز الوزير أن المرسوم المنظم للصفقات يتيح للإدارة صلاحيات واسعة في حال ثبوت مخالفات خطيرة، من بينها توقيف الصفقة أو فسخها، بل والإقصاء من المشاركة في صفقات مستقبلية في حالات الغش أو الرشوة أو تكرار خرق شروط العمل. وأكد أن الإدارة مطالبة بتتبع تنفيذ العقود والسهر على احترام الالتزامات الاجتماعية المضمنة فيها.
وسجل السكوري أن جهاز تفتيش الشغل كثف من زياراته الميدانية، حيث أنجز خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025 آلاف زيارات المراقبة التي أسفرت عن توجيه ملاحظات متعددة تتعلق بالأجور ومدة الشغل والحماية الاجتماعية والصحة والسلامة المهنية، إضافة إلى تحرير محاضر مخالفات في حق عدد من المشغلين.
وفي سياق متصل، شدد الوزير على أن الحد الأدنى للأجر يشكل التزاماً قانونياً لا يمكن التحلل منه، مذكراً بالمراسيم الأخيرة التي أقرت الزيادة في الحد الأدنى للأجر بنسبة 10 في المائة على دفعتين في الأنشطة غير الفلاحية، تنفيذاً لمخرجات الحوار الاجتماعي.
وختم الوزير بالتأكيد على أن ورش المراجعة التدريجية لمدونة الشغل يشكل فرصة لمعالجة الاختلالات التي يعرفها قطاعا الحراسة والنظافة، في إطار مقاربة تشاركية تضمن التوازن بين متطلبات المقاولة وحقوق الأجراء، معتبراً أن كرامة العامل واحترام حقوقه تظل “خطاً أحمر” لا يمكن تجاوزه تحت أي مبرر.

