يقين 24
صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروعي مرسومين يتعلقان بأراضي الجماعات السلالية، في خطوة جديدة تندرج ضمن ورش إصلاح هذا القطاع الحيوي وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي اعتماد هذين النصين التنظيميين في سياق تفعيل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إعادة هيكلة نظام الأراضي الجماعية وتثمينها، بما يضمن إدماج ذوي الحقوق في الدورة الاقتصادية الوطنية، ويجعل من هذه الأراضي رافعة حقيقية للتنمية المجالية.
ويتعلق المشروع الأول بالمرسوم رقم 2.25.1141، الذي ينص على إعفاء الأراضي الفلاحية البورية المملوكة للجماعات السلالية والمخصصة للتمليك لفائدة مستغليها من أعضاء هذه الجماعات، من وجيبات المحافظة العقارية. ويُرتقب أن يسهم هذا الإجراء في تخفيف العبء المالي عن المستفيدين، وتشجيعهم على تسوية أوضاعهم القانونية، بما يعزز الأمن العقاري والاستقرار الاجتماعي في العالم القروي.
أما المشروع الثاني، وهو المرسوم رقم 2.25.540، فيتعلق بتغيير المرسوم رقم 2.19.973 الصادر سنة 2020، والمتعلق بتطبيق أحكام القانون رقم 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها. ويهدف هذا التعديل إلى تحيين بعض المقتضيات الإجرائية، بما يواكب مستجدات الإصلاح ويوسع من نطاق تمليك بعض الأراضي البورية، على غرار الأراضي الواقعة داخل دوائر الري.
وتراهن الحكومة من خلال هذه التدابير على تسريع وتيرة تمليك الأراضي الجماعية لفائدة ذوي الحقوق، وضمان مجانية العملية في الحالات المشمولة، فضلاً عن إرساء آليات قانونية وإدارية أكثر مرونة وفعالية، تتيح تثمين هذه الأملاك وتحويلها إلى رافد للتنمية المحلية وخلق فرص الاستثمار.

