يقين 24 – الدار البيضاء
تعهدت وزارة الداخلية بإيجاد حل عملي للإشكالية التي يعيشها مهنيو نقل المرضى بسيارات الإسعاف الخاصة بمحيط المستشفى الجامعي ابن رشد بمدينة الدار البيضاء، عقب تزايد شكاوى السائقين من تعرضهم لمخالفات مرورية أثناء أداء مهامهم الإنسانية.
الملف طُرح تحت قبة البرلمان من خلال سؤال كتابي وجهه المستشار البرلماني خالد السطي إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، مسلطاً الضوء على وضعية ميدانية وصفها المهنيون بـ”المتناقضة”، حيث يُطلب منهم، بعد نقل المرضى إلى قسم المستعجلات، مغادرة محيط المؤسسة لفسح المجال أمام سيارات أخرى، في ظل محدودية أماكن الركن داخل المستشفى، قبل أن يجدوا أنفسهم عرضة لتحرير مخالفات بسبب التوقف خارج الأسوار.
وفي جوابه، أوضح وزير الداخلية أن الفضاء المخصص حالياً لركن سيارات الإسعاف داخل قسم المستعجلات لا يتسع سوى لثلاث مركبات، وهو ما يفرض على الإدارة مطالبة السائقين بإخراج سياراتهم فور تسليم المرضى، نظراً للعدد الكبير من الحالات الوافدة يومياً على هذا المرفق الصحي الحيوي.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذا الإجراء يروم أيضاً تفادي ممارسات سابقة غير قانونية كانت مسجلة بالمقر القديم لقسم المستعجلات، والمتعلقة بتوجيه بعض المرضى نحو مصحات خاصة خارج المسار الطبي المحدد، مؤكداً أن القرار اتُّخذ حفاظاً على شفافية التكفل بالحالات واحترام التوجيهات العلاجية.
في المقابل، أقر لفتيت بأن الوضع الحالي يخلق صعوبات حقيقية للمهنيين، خاصة مع اضطرارهم أحياناً إلى الانتظار خارج المؤسسة إلى حين استرجاع النقالات بعد إدخال المرضى، في وقت تخضع فيه الشوارع المحيطة لإشارات تمنع الوقوف والتوقف، ما يعرّضهم لمخالفات من طرف المصالح الأمنية.
ولمعالجة هذا الإشكال، كشف الوزير عن دراسة إمكانية إحداث فضاء مخصص لركن سيارات الإسعاف الخاصة بجانب المقر السابق لقسم المستعجلات بزنقة أبو بكر محمد بن زهر، بما يراعي انسيابية السير ويضمن في الوقت ذاته أداء المهام الاستعجالية في ظروف قانونية وآمنة.
كما أفاد بأن إدارة المستشفى اقتنت أربعين ناقلة إضافية لنقل المرضى داخل مصلحة المستعجلات، بهدف تسريع عملية التكفل بالحالات وتقليص مدة انتظار سائقي سيارات الإسعاف، بما يحد من اضطرارهم للتوقف خارج محيط المؤسسة.

