يقين 24
عمدت المديرية العامة للأمن الوطني إلى إرسال تعزيزات من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى مدينة سلا، في إطار مجهودات تروم دعم التدخلات الأمنية وإعادة ضبط المشهد الأمني بالمدينة.
ويأتي هذا الإجراء في ظل شكايات متكررة من ساكنة عدد من الأحياء بشأن انتشار مقاهي يُشتبه في استغلالها لبيع واستهلاك المخدرات، وتزايد نقط ترويج هذه المواد، خاصة الأقراص المهلوسة، بعد تسجيل حوادث متتالية كشفت عن انتشارها داخل أحياء شعبية، وما يرتبط بذلك من اعتداءات وجرائم تُسيء إلى صورة المدينة من الناحية الأمنية.
وأعاد هذا القرار إلى الواجهة الإشكال الأمني الذي ظلت سلا تعاني منه خلال السنوات الأخيرة، رغم اتخاذ مجموعة من التدابير، من بينها إعادة الهيكلة عبر إحداث أمن إقليمي بالمدينة وتعزيز الوسائل اللوجستيكية، وهي إجراءات يرى متابعون أن أثرها ظل محدوداً على مستوى تحسين الإحساس بالأمن لدى الساكنة.
وبحسب معطيات متداولة، باشرت دوريات تابعة للفرقة الوطنية، منذ نحو أسبوعين، حملات تمشيط مكثفة بعدد من النقاط التي توصف بالسوداء، في محاولة لتجفيف منابع الجريمة ومحاصرة الشبكات المتورطة في ترويج المخدرات.
غير أن هذه التحركات تثير، لدى فاعلين محليين، تساؤلات حول مدى نجاعة الاقتصار على حملات ظرفية أو موسمية، في ظل الحاجة إلى مقاربة أمنية دائمة ومستدامة، قادرة على معالجة جذور الظاهرة.
وفي هذا السياق، يُوضع تدبير الشأن الأمني بالمدينة تحت مجهر المتابعة، خاصة وأن والي الأمن يوسف بلحاج يشرف على المنظومة الأمنية بسلا منذ أزيد من تسع سنوات، عقب ترقيته وتمديد مهامه، دون أن ينعكس ذلك، بحسب منتقدين، بشكل ملموس على صورة المدينة أمنياً.
وسبق لفعاليات سياسية ومدنية أن طالبت بإحداث ولاية أمن مستقلة بمدينة سلا، وإنهاء تبعيتها لولاية أمن الرباط، اعتباراً لعدد سكانها وحجم التحديات الأمنية التي تعرفها بعض أحيائها، في أفق تعزيز الحكامة الأمنية وتقريب القرار من خصوصيات المدينة.

