فاس – يقين 24
قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال اليوم الإثنين، تأجيل النظر في الملف الذي يتابع فيه طبيب نفسي وستة أشخاص آخرون، إلى غاية 2 مارس 2026، من أجل الشروع في المرافعات، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بشبهات الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي.
وخلال الجلسة، واجه رئيس الهيئة القضائية المتهمين السبع بالتهم المنسوبة إليهم وفق صك الاتهام، والتي تشمل الاتجار بالبشر والمشاركة فيه، واستهلاك مخدرات قوية، وانتحال صفة، والمشاركة في الإجهاض، إلى جانب أفعال أخرى مرتبطة بالملف.
ووفق معطيات تضمنها محضر الضابطة القضائية، فإن الطبيب، الذي يدير عيادة خاصة لمعالجة الإدمان، يشتبه في استغلال عدد من المريضات جنسياً، بدعوى العلاج، مع تعريض بعضهن لممارسات غير قانونية تحت تأثير مواد مخدرة. غير أن المتهم الرئيسي نفى أمام المحكمة جميع المنسوب إليه، معتبراً أن القضية ذات خلفية شخصية، ومطالباً بإجراء خبرات لإثبات دفوعاته.
كما يتابع في الملف مصور يُشتبه في تورطه في استدراج فتيات نحو العيادة، وهو ما أنكره جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن علاقته اقتصرت على الترويج لخدمات المؤسسة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ويتضمن الملف كذلك متابعة شخص آخر بتهمة انتحال صفة أستاذ جامعي ومزاولة العلاج النفسي دون ترخيص، حيث أقر بقيامه بحصص مقابل مبالغ مالية، مع تأكيده توفره على شهادة تخول له مزاولة هذا النشاط.
وفي السياق ذاته، يُتابع في حالة سراح صاحب رياض وكاتبته، للاشتباه في التغاضي عن ممارسات غير قانونية داخل المؤسسة السياحية، وهي التهم التي لم يصدر بشأنها أي حكم إلى حدود الساعة.
وخلال الجلسة، استمعت المحكمة إلى أربع شابات بصفتهن شاهدات، حيث نفين ما نسب إليهن من تصريحات بشأن ممارسات غير قانونية، مؤكدات أن ترددهن على العيادة كان في إطار العلاج.
وتأتي هذه القضية في سياق تشديد المتابعة القضائية للجرائم المرتبطة بالاتجار بالبشر والاستغلال، في انتظار ما ستسفر عنه المرافعات المرتقبة، التي ستحدد المسار القانوني لهذا الملف المعروض على أنظار العدالة.

