الرباط – يقين 24
قضت الغرفة الجنائية المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط بإدانة إطار بنكي كان يشتغل بإحدى الوكالات البنكية بمدينة سيدي قاسم، بثلاث سنوات حبسا نافذا، مع الحكم عليه بأداء تعويض مدني لفائدة المؤسسة البنكية المتضررة بلغ 230 مليون سنتيم.
وجاء هذا الحكم بعد ثبوت تورط المعني بالأمر في اختلاس وتبديد مبالغ مالية مهمة، إلى جانب الولوج الاحتيالي إلى النظام المعلوماتي البنكي واستعماله في التلاعب بمعطيات رقمية وتزوير وثائق ذات صلة بالحسابات.
وتعود تفاصيل القضية إلى عملية افتحاص داخلي باشرتها المؤسسة البنكية عقب تسجيل خصاص غير مبرر في أرصدة عدد من الزبناء، بلغت قيمته الإجمالية نحو 300 مليون سنتيم. وقد أسفر التدقيق عن وجود اختلالات أثارت شبهات قوية بشأن تلاعبات داخلية، ما استدعى فتح تحقيق معمق والاستماع إلى عدد من المتضررين.
وخلال مراحل البحث، أقر المتهم بتورطه في تحويل مبالغ مالية من حسابات الزبناء إلى حسابات أخرى، مؤكداً أنه أقدم على هذه الأفعال بدافع إدمانه على القمار الإلكتروني عبر منصات مراهنات أجنبية، حيث خسر المبالغ المختلسة في عمليات رهان متتالية.
وأفادت المعطيات المتداولة أن بعض الأشخاص الذين مرت عبر حساباتهم التحويلات المالية تم الاستماع إليهم في إطار التحقيق، قبل أن يتم استبعاد مسؤوليتهم لعدم ثبوت تورطهم في الأفعال الإجرامية.
ورغم عرض المؤسسة البنكية إمكانية تسوية الملف ودياً مقابل استرجاع الأموال المختلسة، إلا أن المتهم صرّح بعجزه عن السداد، مؤكداً أنه فقد كامل المبالغ في القمار، الأمر الذي عجل بمتابعته في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي بتامسنا إلى حين صدور الحكم النهائي.

