يقين 24
يشهد ملف مصفاة “لاسامير” بالمحمدية تطوراً لافتاً، بعد تقدم مستثمر من إحدى دول الخليج بعرض استثماري ضخم تصل قيمته إلى 34 مليار درهم، في خطوة قد تعيد الأمل إلى قطاع تكرير النفط بالمغرب، المتوقف منذ سنوات.
ويأتي هذا التحرك في سياق دولي يتسم بتقلبات حادة في أسواق الطاقة، ما يضفي على المشروع بعداً استراتيجياً، بالنظر إلى ما يمكن أن يوفره من دعم للأمن الطاقي الوطني.
ووفق المعطيات المتداولة، لا يقتصر العرض على الاستحواذ على أصول المصفاة، بل يتضمن خطة شاملة لإعادة تأهيلها وتحديث تجهيزاتها، بما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة في صناعة التكرير، تمهيداً لاستئناف النشاط في ظروف تقنية وبيئية حديثة.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة، إذ يُنتظر أن تساهم إعادة تشغيل المصفاة في تعزيز الاحتياطات الاستراتيجية من المواد البترولية، وتقليص الاعتماد الكلي على استيراد المنتجات المكررة، فضلاً عن دور محتمل في تخفيف الضغط على الميزان التجاري وخفض كلفة الواردات الطاقية.
غير أن تفعيل هذا المشروع يظل رهيناً بتجاوز التعقيدات القانونية والقضائية المرتبطة بمسطرة التصفية التي تخضع لها الشركة منذ سنوات. وتبقى المساطر الجارية أمام القضاء العامل الحاسم في تحديد مآل الصفقة، وما إذا كانت ستشكل انطلاقة جديدة لقطاع التكرير بالمملكة، أم ستظل ضمن سلسلة المبادرات التي لم يكتب لها التفعيل.

