يقين 24
تشهد أسواق الخضر والفواكه بالمغرب، مع حلول شهر رمضان، ارتفاعاً نسبياً في الأسعار رغم وفرة العرض واستمرار التموين بشكل منتظم، وفق معطيات ميدانية استقتها مصادر مهنية من سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء.
وتعرف أكبر منصة لتموين الخضر والفواكه بالمملكة حركية يومية مكثفة، مع توافد شاحنات محملة بالمنتجات القادمة من مختلف الأحواض الفلاحية، خاصة جهة سوس التي تُعد من أبرز المزودين للأسواق الوطنية خلال هذه الفترة.
ويعزو مهنيون هذا الوضع إلى عامل موسمي يتكرر كل سنة، يتمثل في ارتفاع الطلب الداخلي خلال شهر رمضان، إلى جانب استمرار الطلب الخارجي على عدد من المنتجات الفلاحية المغربية، ما ينعكس على توازن العرض والطلب.
وبحسب المعطيات المسجلة خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل، تعرف الأسعار تذبذباً ملحوظاً مع اتجاه تدريجي نحو الاستقرار. فقد تراوح سعر الطماطم بين 4 و5 دراهم للكيلوغرام، وهو مستوى أقل مقارنة بالسنة الماضية، فيما استقر سعر الفلفل الأخضر بين 8 و10 دراهم، والبطاطس ما بين 3 و4,5 دراهم، والبصل بين 4 و6 دراهم، مع بلوغ سعر البصل الجاف حوالي 8 دراهم للكيلوغرام.
أما الفاصوليا الخضراء، فقد تجاوز سعرها 20 درهماً نتيجة محدودية العرض، في حين استقرت أسعار الفلفل الأحمر والأصفر بين 12 و13 درهماً حسب الجودة.
ويرى مهنيون بسوق الجملة أن جزءاً من الارتفاع المسجل يعود إلى سلوك استهلاكي يتمثل في اقتناء كميات تفوق الحاجيات الفعلية، ما يخلق ضغطاً ظرفياً على الطلب ويرفع الأسعار خلال فترات قصيرة، مؤكدين في المقابل أن التموين اليومي مستمر ولا يعرف أي اضطراب.
كما تسهم تكاليف النقل والمحروقات واليد العاملة في التأثير على الأسعار النهائية، في ظل ارتفاع الكلفة التشغيلية لسلسلة التوزيع.
وتشير توقعات مهنية إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة قد تنعكس إيجاباً على الإنتاج الفلاحي خلال الأسابيع المقبلة، بما يدعم وفرة العرض ويساهم في تعزيز استقرار الأسعار داخل الأسواق الوطنية.
ويشدد المهنيون على أن الخضر متوفرة بكميات كافية لتغطية حاجيات الاستهلاك خلال شهر رمضان، مع الدعوة إلى اعتماد سلوك استهلاكي متوازن من شأنه المساهمة في الحفاظ على توازن السوق وضمان انسيابية التزويد.

