يقين 24 – أزيلال
أثار تزامن برمجة مهرجانين سنويين بكل من جماعتي مولاي عيسى بن إدريس وتاونزة، بقيادة آيت اعتاب بإقليم أزيلال، موجة من الجدل في أوساط الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي، بعدما تم الإعلان عن تنظيم الحدثين خلال الفترة نفسها من شهر مارس 2026، قبل أن تعلن جماعة تاونزة لاحقاً تعديل موعد مهرجانها.
وكانت جماعة مولاي عيسى بن إدريس قد كشفت عن تنظيم موسمها السنوي أيام 25 و26 و27 مارس، بشراكة مع فعاليات جمعوية محلية، متضمناً عروض “التبوريدة” إلى جانب أنشطة ثقافية وفنية واجتماعية، تحت شعار تثمين التراث المادي واللامادي.
في المقابل، برمج المجلس الجماعي لتاونزة مهرجانه السنوي خلال الفترة ذاتها من 25 إلى 28 مارس، قبل أن يصدر بلاغاً يُخبر فيه بتعديل التاريخ إلى 22 و23 و24 مارس، مبرراً الخطوة بتفادي تزامن الحدثين داخل المجال الترابي نفسه.
هذا التداخل في المواعيد دفع عدداً من المتتبعين إلى طرح تساؤلات بشأن مستوى التنسيق بين الجماعتين، خاصة وأن المهرجانين يرتكزان على النشاط نفسه المرتبط بفنون الفروسية التقليدية والاحتفاء بالموروث المحلي، ما كان سيضعهما في موقع تنافس مباشر من حيث استقطاب الفرق المشاركة والجمهور والدعم اللوجستيكي.
وتداولت صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي آراءً تدعو إلى توجيه روح التنافس نحو مشاريع تنموية مشتركة ذات أثر مستدام، بدل الاكتفاء بتنظيم تظاهرات احتفالية متقاربة زمنياً. ومن بين المقترحات المتداولة، تهيئة ضفاف وادي تاونزة وإحداث فضاءات طبيعية مفتوحة يمكن أن تشكل متنفساً للساكنة، وتسهم في تنشيط السياحة الداخلية وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
في المقابل، تؤكد الجهات المنظمة أن الهدف من هذه التظاهرات يتمثل في تثمين التراث المحلي ودعم المنتوجات المجالية وتحريك الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة، معتبرة أن المهرجانات تظل مناسبة لإحياء الذاكرة الجماعية وتعزيز الروابط الاجتماعية.

