يقين 24
دخل ملف تدبير خدمات الماء والكهرباء بمدينة الحسيمة مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أعلن مهنيو قطاع المقاهي والمطاعم عن احتجاجهم على ما وصفوه بـ“الارتفاع غير المبرر” في فواتير الاستهلاك الصادرة عن الشركة الجهوية متعددة التخصصات.
وجاء هذا التصعيد عقب اجتماع موسع عقده الفرع المحلي لـالجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، خُصص لتدارس ما اعتبره المهنيون اختلالات في طريقة احتساب الفواتير، مؤكدين أن عدداً من المنخرطين توصلوا بمبالغ وصفوها بـ“المرتفعة وغير الاعتيادية”، أثقلت كاهل المقاولات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح مهنيون أن بعض الفواتير تضمنت، حسب تعبيرهم، احتساب مدد استهلاك تتجاوز السقف الشهري المعمول به، ما أثار تساؤلات حول دقة المعايير التقنية المعتمدة في عملية الفوترة. كما أشاروا إلى أن الوعود السابقة بتسوية الملفات العالقة لم تُفعّل على أرض الواقع.
وحذر ممثلو القطاع من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية، في ظل ارتفاع تكاليف التسيير وتراجع القدرة الشرائية، معتبرين أن عدداً من المقاولات بات مهدداً بالتوقف عن النشاط.
وفي خطوة تصعيدية، أعلن المكتب المحلي للجامعة عزمه تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة بالحسيمة، للمطالبة بفتح حوار مباشر مع المسؤولين الجهويين، داعياً إلى مراجعة الفواتير موضوع الجدل وفق مقاربة “عادلة وشفافة”.
ويبقى الملف مفتوحاً على عدة احتمالات، في انتظار تفاعل الشركة المعنية والجهات الوصية مع مطالب المهنيين، بما من شأنه احتواء التوتر وضمان استمرارية قطاع يُعد من بين الركائز الاقتصادية الحيوية بالمدينة.

