يقين 24
خرجت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن صمتها لتوضيح ملابسات وظروف زيارة المحامين للمؤسسات السجنية، وذلك على خلفية ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي من طرف محامية بهيئة الدار البيضاء، تحدثت فيه عن منع إدخال الهواتف المحمولة وفرض إجراءات تفتيش اعتبرتها “مقيدة”.
وأكدت المندوبية، في بلاغ توضيحي، أن قرار منع إدخال الهواتف النقالة لا يستهدف أي فئة بعينها، بل يندرج ضمن إجراءات احترازية عامة تُطبق على جميع المرتفقين والزوار دون استثناء، بالنظر إلى الطابع الأمني الحساس للمؤسسات السجنية. كما أوضحت أن التحقق من الهوية عبر الإدلاء بالبطاقة المهنية والبطاقة الوطنية إجراء قانوني روتيني يروم ضمان سلامة الولوج وتنظيم عملية الزيارة في ظروف تحترم الضوابط المعمول بها.
وفي ما يتعلق بالادعاءات المرتبطة بمنع تسليم الوثائق القانونية للموكلين، وصفت المندوبية هذه المزاعم بـ“الباطلة”، مشددة على أن تسليم الأحكام والمحاضر يتم وفق المساطر الإدارية المعتمدة داخل المؤسسة، وبعد إخضاعها للمراقبة اللازمة. وأبرزت أن هذه الإجراءات تهدف إلى منع أي ممارسات غير قانونية محتملة، كتمرير وثائق دون ترخيص قضائي أو إدخال مواد قد تمس بأمن وسلامة المؤسسة.
أما بشأن المراقبة البصرية، فقد أكدت المؤسسة أن أنظمة الكاميرات المثبتة قانوناً تقتصر على الممرات الخارجية والفضاءات المشتركة، لضمان الأمن العام، مشيرة إلى أن قاعات التخابر بين المحامي وموكله لا تخضع لأي تصوير داخلي، التزاماً بمبدأ سرية التواصل المهني وصون حقوق الدفاع.
وختمت المندوبية توضيحها بالتأكيد على تقديرها للدور المحوري الذي تضطلع به هيئة الدفاع داخل منظومة العدالة، مع التشديد في الآن ذاته على أن احترام القانون وتطبيق الضوابط الأمنية يظل أولوية لا يمكن التهاون بشأنها، حفاظاً على أمن المؤسسات السجنية وسلامة نزلائها والعاملين بها.

