يقين 24
انعقد مجلس الحكومة في اجتماع خصص لتدارس والمصادقة على عدد من مشاريع المراسيم والاتفاقيات، إضافة إلى التداول في مقترحات التعيين في مناصب عليا، وذلك في إطار مواصلة تنزيل الإصلاحات المؤسساتية والقطاعية وتعزيز الحكامة في عدد من المجالات الحيوية.
وفي هذا السياق، صادق المجلس على مشروع مرسوم يهم تطوير صناعة تدبير الأصول المالية بالمغرب، ويرمي إلى تعزيز الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لهذا القطاع، بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية ويستجيب لمتطلبات المستثمرين الوطنيين والدوليين. ويهدف هذا المشروع إلى إرساء منظومة مهنية أكثر تنظيماً وشفافية، بما يسهم في تعزيز جاذبية السوق المالية الوطنية.
ويتضمن النص مقتضيات تحدد الإدارة المعنية بتطبيق أحكام القانون رقم 03.25، والمتمثلة في السلطة الحكومية المكلفة بالمالية، إضافة إلى تحديد الحد الأدنى الأولي لمساهمة المُلّاك المشتركين في الصندوق الجماعي للتوظيف أو أحد أقسامه عند التأسيس، وكذا تحديد الحد الأدنى لرأسمال شركة الاستثمار ذات الرأسمال المتغير عند إنشائها.
كما صادق المجلس على مشروع المرسوم رقم 2.23.968 المتعلق بممارسة الصيد في المياه البرية، والذي قدمه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المثارة خلال المناقشة.
ويأتي هذا المشروع في إطار تنظيم وتأطير أنشطة الصيد بالمجاري المائية والمسطحات الطبيعية وحقينات السدود، وذلك بعد تتميم الظهير الشريف الصادر في 11 أبريل 1922 المتعلق بالصيد وتربية الأحياء المائية في المياه البرية بموجب القانون رقم 12.130، الذي أضاف اثني عشر فصلاً جديداً إلى القواعد العامة المنظمة لهذا القطاع.
ويركز المرسوم الجديد على وضع قواعد واضحة لمختلف أنماط الصيد، خاصة الصيد التجاري، من خلال تنظيم تسجيل القوارب المستعملة في المسطحات المائية وتتبع المصطادات، إضافة إلى تأطير الصيد العلمي عبر نظام الترخيص بدل رخصة الصيد، وتنظيم الصيد التربوي الذي تخضع مدارسه لنظام الاعتماد.
كما يشمل النص تنظيم الصيد الترفيهي، خصوصاً الأنشطة المرتبطة بالسياحة البيئية التي ينظمها فاعلون معتمدون، فضلاً عن تحديد دور الحراس المتطوعين من أعضاء جمعيات الصيد، باعتبارهم شركاء أساسيين في حماية الثروات المائية والتصدي لظاهرة الصيد غير القانوني.
وفي سياق التعاون الدولي، اطلع المجلس على اتفاقية بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، الموقعة بالرباط في 6 أكتوبر 2025، إلى جانب مشروع القانون رقم 016.26 المتعلق بالمصادقة عليها، واللذين قدمهما وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
واختتم مجلس الحكومة أشغاله بالمصادقة على عدد من مقترحات التعيين في مناصب عليا طبقاً لأحكام الفصل 92 من الدستور.
فقد تم على مستوى الأمانة العامة للحكومة تعيين شَناز السقلي مديراً للمطبعة الرسمية.
كما شملت التعيينات على مستوى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تعيين الجيلالي عنتري مديراً للمدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات بتارودانت، وعلي الرشيدي عميداً لكلية العلوم التطبيقية بآيت ملول.
وتندرج هذه القرارات في إطار مواصلة الحكومة لتحديث المنظومة القانونية والمؤسساتية، وتعزيز الحكامة في مختلف القطاعات، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويحسن تدبير الموارد الطبيعية والمالية.

