يقين 24
حذر أساتذة كلية الطب والصيدلة بأكادير من وضع وصفوه بالمقلق داخل المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير، متحدثين عن اختلالات تنظيمية وتدبيرية يرون أنها بدأت تنعكس على سير المؤسسة وعلى جودة الخدمات الصحية المقدمة بجهة سوس ماسة.
وجاء هذا التحذير في بيان أصدره أساتذة الكلية عقب جمع عام استثنائي نظمته النقابة الوطنية للتعليم العالي، حيث عبروا عن قلقهم من استمرار ما وصفوه بحالة الارتباك في تدبير المركز منذ افتتاحه، معتبرين أن استمرار هذه الوضعية قد تكون له تداعيات على المنظومة الصحية بالجهة.
وأشار البيان إلى أن من بين القضايا التي تثير تخوف الأطر الجامعية ما يتم تداوله بشأن احتمال إغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، موضحين أن خطوة من هذا النوع، إن تم تأكيدها، قد تفرض ضغطا إضافيا على المركز الاستشفائي الجامعي وتؤثر على توازنه الوظيفي.
وأكد الأساتذة أن المستشفى الجهوي يشكل ركنا أساسيا في العرض الصحي بالمنطقة، وأن توقف نشاطه المحتمل قد ينعكس سلبا على مهام المركز الجامعي، سواء من حيث تقديم العلاجات المتخصصة أو في ما يتعلق بالتكوين الطبي والبحث العلمي.
كما سجل البيان استمرار معاناة الأطر الطبية وشبه الطبية داخل المؤسسة، بسبب ما وصفه بضبابية في أساليب التدبير وضعف النجاعة الإدارية، معتبرا أن هذه الاختلالات تؤثر مباشرة على ظروف العمل وعلى مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
وتطرق الأساتذة أيضا إلى عدد من الإشكالات التنظيمية والبنيوية، من بينها التأخر في تفعيل النظام المعلوماتي الاستشفائي، وهو ما يؤثر، بحسب البيان، على التنسيق بين مختلف المصالح الطبية، خصوصا في أقسام حساسة مثل التصوير الطبي والتشريح المرضي.
كما أثار البيان تساؤلات حول تدبير خدمات شركات المناولة داخل المؤسسة، مشيرا إلى أنها أصبحت بدورها محل انتقادات متزايدة من طرف عدد من العاملين بالمركز.
وفي السياق نفسه، نبه الأساتذة إلى ما وصفوه بتدهور مناخ العمل داخل المركز الاستشفائي الجامعي، متحدثين عن حملات استهدفت بعض رؤساء المصالح الاستشفائية، ومطالبين الإدارة بالتدخل لضمان حماية الأطر الطبية وتوفير بيئة مهنية قائمة على الاحترام والمسؤولية.
وختم الأساتذة بيانهم بالدعوة إلى تدخل الجهات الوصية من أجل معالجة الاختلالات المطروحة، مؤكدين أن إصلاح المنظومة الصحية بجهة سوس ماسة أصبح ضرورة ملحة لتفادي أي انعكاسات سلبية على المواطنين وعلى استمرارية وجودة الخدمات الصحية بالمنطقة.

