يقين 24 – لخضر حمزة
في أجواء رمضانية مفعمة بالروحانية، احتضن الحي الحسني أمسية متميزة نظمتها جمعية لخضر لفن الملحون والتراث العيساوي والتنمية المستدامة، بتنسيق مع دار الشباب النجمة، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثانية من “جولة ليالي رمضان”، التي جمعت بين نفحات القرآن الكريم وعبق التراث الصوفي المغربي الأصيل.

واستُهلت هذه التظاهرة بتنظيم مسابقة في تجويد القرآن الكريم، عرفت مشاركة أزيد من 80 مشاركاً من أبناء الحي الحسني، إلى جانب عدد من الأطفال الأيتام والمتخلى عنهم، في مبادرة إنسانية تعكس روح التضامن التي يكرسها شهر رمضان، كما تهدف إلى ترسيخ حب القرآن الكريم في نفوس الناشئة وتشجيعهم على التمسك بالقيم الدينية النبيلة.

وتواصلت فقرات البرنامج بمحاضرة أطرها الأستاذ حسن صحيبي حول الطريقة العيساوية وامتدادها في المذهب الصوفي بالمغرب، بحضور نحو 40 مشاركاً من المهتمين بالتراث الصوفي والفنون الروحية. وقد استعرض المحاضر خلال مداخلته الأبعاد التاريخية والروحية لهذا التراث، ودوره في ترسيخ قيم التسامح والمحبة داخل المجتمع المغربي.

أما الحفل الختامي، فقد عرف حضوراً جماهيرياً لافتاً، حيث افتُتحت فقراته بترديد النشيد الوطني وتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن تتواصل الأمسية بعروض من المديح النبوي وفقرات فنية من التراث العيساوي، أضفت على السهرة أجواء روحانية متميزة نالت إعجاب الحاضرين.

وفي لحظة احتفالية مميزة، جرى تكريم الأطفال الفائزين في مسابقة تجويد القرآن الكريم، حيث تم تتويج 11 طفلاً بجوائز تشجيعية، وسط أجواء من الفرح والاعتزاز بجهودهم في حفظ وتجويد كتاب الله.
كما شهدت الأمسية تكريم المقدم عبد الواحد شام تقديراً لمساهمته في إنجاح هذه التظاهرة الرمضانية، إلى جانب تقديم الشكر للأستاذ سعنان زموري، مدير دار الشباب النجمة، الذي عبّر عن دعمه المستمر لأنشطة الجمعية ومبادراتها الثقافية والتراثية. ولم يفت المنظمين توجيه الشكر كذلك إلى السيدة كريمة الإدريسي، المسؤولة عن دور الشباب، تقديراً لمواكبتها ودعمها لهذه المبادرة.

وفي السياق ذاته، أكدت السيدة أمال بونو، المديرة الإقليمية، أن المديرية ستولي اهتماماً خاصاً للجمعيات ذات الطابع التراثي، وكذا الجمعيات النشيطة على مستوى المنطقة، مشددة على دعمها الكامل لمثل هذه المبادرات التي تساهم في تنشيط الحياة الثقافية وتأطير الأطفال والشباب.

واختُتمت فعاليات الدورة الثانية من ليالي رمضان بالحي الحسني بكلمة لرئيس الجمعية، الذي عبّر عن شكره لأعضاء اللجنة المنظمة، وعلى رأسهم المعلم سعيد أكرنوز، ولكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذا الحدث الرمضاني. كما توجه بالشكر لجريدة يقين 24 على مواكبتها الإعلامية التي ساهمت في إبراز الجهود المبذولة لإنجاح هذه المبادرة.


