يقين 24 – حوار
في تجربة فنية جديدة تجمع بين روح السينما وسرعة الويب، يطل السيناريست المغربي منير باهي على الجمهور خلال شهر رمضان عبر سلسلة كوميدية بعنوان “الشيبية ولخضر”، بعد نجاح فيلمه السينمائي “المسخوط” سنة 2025. وفي هذا الحوار الخاص، يكشف باهي عن رؤيته للكتابة بين المنصات، ويؤكد أن الإبداع لا يرتبط بالوسيط بقدر ما يرتبط بقوة الفكرة.
حاوره: محمد وضاح
قال منير باهي إن انتقاله إلى الكتابة للويب لا يمكن اعتباره تحولاً أو تخلياً عن السينما، بل مجرد “تنويع” في التجربة الفنية، موضحاً أنه لا يزال متمسكاً بنفس الرؤية والأسلوب، مع إضافة أشكال جديدة للتعبير.
وأوضح أن الفرق بين السينما والويب يكمن أساساً في طبيعة السرد، حيث تعتمد السينما على قصة طويلة تُبنى تدريجياً وتمنح المشاهد تجربة متكاملة، بينما يقوم الويب على حلقات قصيرة بإيقاع سريع ونهايات مركزة، تستجيب لطبيعة التلقي اليومي عبر الهواتف والمنصات الرقمية.
وأكد باهي أن الكتابة للكبسولات القصيرة لا تقل قيمة عن كتابة السيناريو السينمائي، مشدداً على أن معيار الجودة الحقيقي هو قوة النص وعمق الفكرة، وليس مدة العمل أو نوع المنصة. وأضاف أن الأعمال الجيدة قادرة على إيصال رسائلها سواء عبر شاشة السينما أو الهاتف المحمول.
وأشار المتحدث إلى أن سلسلة “الشيبية ولخضر” تناولت نفس القضايا الإنسانية التي عالجها في فيلم “المسخوط”، مثل الطمع والوحدة وصراع الأجيال، لكن بأسلوب مبسط وسريع يناسب طبيعة الجمهور الرقمي.
واعتبر أن التنوع بين المنصات يمنح الكاتب حرية أكبر لتجريب أفكار جديدة، كما يوسع دائرة الوصول إلى الجمهور، الذي أصبح يفضل المحتوى اليومي والتفاعلي.
وفي ختام حديثه، لمح منير باهي إلى إمكانية تقديم موسم ثانٍ من السلسلة، إلى جانب الاشتغال على مشروع سينمائي جديد، ما يعكس رغبته في مواصلة الجمع بين التجربتين.

