يقين 24
رغم إعلان الحكومة المغربية عن تخصيص دعم مالي لفائدة مهنيي النقل، عادت ظاهرة الزيادات العشوائية في أسعار التنقل لتطفو على السطح مع حلول عيد الفطر، في مشهد يتكرر كل موسم ويثقل كاهل المسافرين.
وسجلت عدة وجهات داخل المملكة ارتفاعاً ملحوظاً في التعريفات، سواء على مستوى الحافلات أو سيارات الأجرة الكبيرة، مستغلة الإقبال الكثيف للمواطنين على السفر لقضاء عطلة العيد مع عائلاتهم.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات متجددة حول نجاعة آليات المراقبة المعتمدة، ومدى قدرة السلطات على ضمان انعكاس الدعم العمومي على الأسعار، بدل تحوله إلى أرباح إضافية لفائدة بعض المهنيين، في ظل ما بات يوصف بـ“فوضى النقل الموسمية”.
وتفيد معطيات متداولة أن شركات النقل العمومي تستفيد بدورها من دعم يصل إلى 7000 درهم عن كل خط، وهو ما يثير جدلاً واسعاً حول جدوى هذا الدعم، خاصة في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وعدم احترام التعريفة المحددة.
في المقابل، تتصاعد مطالب بتدخل حكومي أكثر صرامة، من خلال فرض تسقيف للأسعار أو مراجعة كلفة المحروقات، غير أن هذا الخيار يظل معقداً لارتباطه بإجراءات جبائية تتطلب تقليص الضرائب المفروضة على المحروقات، وليس فقط ضبط هوامش الربح.
وبين دعم حكومي غير منعكس على أرض الواقع، وغياب رقابة فعالة، يجد المواطن نفسه كل موسم أمام نفس المعادلة: أسعار مرتفعة وخيارات محدودة، في انتظار حلول تضع حداً لهذا النزيف المتكرر

