يقين 24
تتواصل موجة الجدل حول اعتماد التوقيت الصيفي بالمغرب، بعدما تجاوز عدد الموقعين على عريضة تطالب بإلغاء “الساعة الإضافية” عتبة 90 ألف توقيع، في مؤشر واضح على اتساع رقعة الرفض الشعبي لهذا الإجراء.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية عقب قرار الحكومة المغربية إعادة العمل بالتوقيت الصيفي ابتداءً من ليلة الأحد، وهو القرار الذي أعاد إلى الواجهة نقاشاً مجتمعياً متجدداً حول انعكاساته على الحياة اليومية للمواطنين.
وأكدت العريضة أن اعتماد الساعة الإضافية يفرض تحديات يومية، ويمس بشكل مباشر جودة العيش، مشيرة إلى أن التغيير المستمر في التوقيت يربك الساعة البيولوجية للجسم، ويتسبب في اضطرابات تؤثر على الصحة الجسدية والنفسية، فضلاً عن انعكاساته السلبية على الأداء الدراسي والمهني.
وسجل الموقعون أن هذا التغيير يؤثر بشكل خاص على التلاميذ والطلبة، من خلال تراجع التركيز وصعوبة الاستيعاب، ما ينعكس على جودة التحصيل الدراسي، في وقت حذرت فيه العريضة من تداعيات صحية محتملة، من بينها الأرق واضطرابات النوم والتوتر.
كما لم تغفل العريضة الجانب الاجتماعي والأمني، حيث أشارت إلى أن اختلاف التوقيت يخلق نوعاً من الارتباك في تنظيم الحياة اليومية، ويؤثر على أوقات التنقل والعمل، بما قد ينعكس على الإحساس بالأمان والاستقرار.
وفي مقابل هذا الغضب المتصاعد، لم يصدر إلى حدود الساعة أي تفاعل رسمي يوضح خلفيات القرار أو يفتح باب النقاش حول مراجعته، ما يزيد من حدة الانتقادات الموجهة للجهات المعنية.
ودعت العريضة صناع القرار إلى إعادة النظر في اعتماد التوقيت الصيفي، والعودة إلى الساعة القانونية التي تتماشى مع الإيقاع الطبيعي، بما يحقق توازناً أفضل في الحياة اليومية ويحافظ على صحة المواطنين، خاصة الفئات الهشة والأجيال الصاعدةت

